إليها ، فإذا قال بعده : الصّلاة خير من النّوم ، فقد رجع إلى كلام يؤول إلى معنى المبادرة للصّلاة أيضا ، فلهذا سمّي :
تثويبا . ( 1 : 305 )
ابن سيده : ثاب الشّيء ثوبا وثؤوبا : رجع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وثوّب : كثاب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والثّواب : النّحل ؛ لأنّها تثوب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأثاب الرّجل : ثاب إليه جسمه .
وثاب الحوض ثوبا وثؤوبا : امتلأ ، أو قارب .
وثبة الحوض : وسطه ، حذفت عينه ، وقد تقدّم فيما حذفت لامه .
ومثاب البئر : وسطها .
ومثابها : مقام السّاقي من عروشها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومثابتها : مبلغ جموم مائها .
ومثابتها : ما أشرف من الحجارة حولها ، يقوم عليها الرّجل أحيانا ، كيلا تجاحف الدّلو أو الغرب .
ومثابة البئر أيضا : طيّها ، عن ابن الأعرابيّ . لا أدري أعنى ب « طيّها » موضع طيّها ؟ أم عنى الطّيّ الّذي هو بناؤها بالحجارة ؟ وقلّما تكون « المفعلة » مصدرا .
وثاب الماء : بلغ إلى حاله الأولى بعد ما يستقى .
ومثابة النّاس ، ومثابهم : مجتمعهم بعد التّفرّق ، والثّبة : الجماعة من هذا .
وثاب القوم : أتوا متواترين ، ولا يقال للواحد . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن بعض اللّغويّين ] ( 10 : 217 )
الثّوب : ما ينسج من خيوط كتّان أو حرير أو خزّ أو صوف أو قطن ، وما يلبسه النّاس من فرو وغيره - وأمّا السّتور ونحوها فليست ثيابا ، بل أمتعة - وبائعه وصاحبه : ثوّاب . ( الإفصاح 1 : 362 )
الطّوسيّ : المثوبة والثّواب والأجر نظائر . ونقيض المثوبة : العقوبة ، يقال : ثاب يثوب ثوبا وإثابة ، وأثابه إثابة ، وثوابا ، ومثوبة ، واستثابة ، وثوّب تثويبا .
والثّواب في الأصل معناه ما رجع إليك من شيء ، تقول : اعترت الرّجل غشية ، ثمّ ثابت إليه نفسه ، ولذلك صار حقّ الثّواب الجزاء ، لأنّه العائد على صاحبه مكافأة ما فعل .
ومنه التّثويب في الأذان وغيره ، وهو ترجيع الصّوت ، ولا يقال ذلك للصّوت مرّة واحدة ، ويقال :
ثوّب الدّاعي ، إذا كرّر دعاءه إلى الحرب ، أو غيرها ، ويقال : انهزم القوم ثمّ ثابوا ، أي رجعوا .
والثّوب مشتقّ من هذا ، لأنّه ثاب لباسا بعد أن كان قطنا ، أو غزلا . [ إلى أن قال : ]
وأصل الباب ؛ الثّوب : الرّجوع . ( 1 : 386 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 177 )
الرّاغب : أصل الثّوب : رجوع الشّيء إلى حالته الأولى الّتي كان عليها ، أو إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة ، وهي الحالة المشار إليها بقولهم : أوّل الفكرة آخر العمل .
فمن الرّجوع إلى الحالة الأولى قولهم : ثاب فلان إلى داره وثابت إليّ نفسي ، وسمّي مكان المستسقى على فم البئر مثابة .
ومن الرجوع إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 693
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٩٣