تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
والقول المشهور هو الأوّل . و « لام » التّعريف في ( المثاني ) للعهد ، لأنّ الفاتحة معهودة أنّها تقرأ في الصّلاة ، وأنّه لا صلاة إلّا بها ، ومن أسمائها الصّلاة . هذا كلّه راجع إلى ( 22 ) ، وأمّا ( 23 ) فجاءت ( المثاني ) فيها نكرة وصفا ل ( كتابا ) ، فالمراد به القرآن كلّه قولا واحدا . ووجه وصفه ب ( المثاني ) أنّ آياتها يتلو بعضها بعضا ، وهذا معنى القراءة والتّلاوة ، أو أنّ قصصه ومعانيه من الأمر والنّهي وغيرهما تتكرّر وتثنّى .

تنبيهان :

1 - تسترعي هذه الأعداد الانتباه إلى أنّها متناسقة فردا وزوجا ، حسب المواضيع إلى حدّ كبير ، وهذا ضرب من الإعجاز العدديّ ، وكم من نظير له في القرآن . 2 - أنّ عدد المكّيّ منها ( 11 ) ، وعدد المدنيّ ( 8 ) ، لو فضّلنا القول بأنّ سورتي الحجّ والرّعد مدنيّتان ، وإلّا فالمكّيّ منها يكاد يكون ضعف المدنيّ ، فيبدو أنّ مكّة باعتبارها دار الأمّيّين كانت تتطلّب الأرقام أكثر من المدينة .