تفصيلا ل ( ثمانية أزواج ) في صدر الآية ، وفي ( 8 ) و ( 9 ) مرّتين ، وصفا لزوجين من كلّ حيوان قد سلكه نوح في السّفينة ، وفي ( 10 ) مرّة وصفا لزوجين من كلّ الثّمرات ، وفي ( 11 ) وصفا لإلهين اتّخذهما القابلون بهما .
الرّابع : ( اثنتين ) ، وقد جاءت في ( 12 ) و ( 13 ) وصفا للبنتين في سهام الإرث مرّتين ، وفي ( 14 ) وصفا لموتين وحياتين مرّتين أيضا .
الخامس : ( اثنى عشر ) ، وقد جاء في ( 15 ) وصفا لعدّ شهور السّنة مرّة ، وفي ( 16 ) و ( 17 ) وصفا للأسباط والنّقباء من بني إسرائيل مرّتين .
السّادس : ( اثنتي عشرة ) ، وقد جاء في ( 17 ) و ( 18 ) وصفا للعيون الّتي انفجرت من الحجر ، لمّا ضربها موسى بعصاه مرّتين أيضا .
السّابع : ( مثنى ) ، وقد جاءت مع ( ثلث ورباع ) في ( 19 ) و ( 20 ) وصفا للنّساء والأجنحة مرّتين أيضا ، وفي ( 21 ) مع ( فرادى ) وصفا للقائمين للّه مرّة [ وقد بحثناه في « ثلاث » . لاحظ : ث ل ث ]
الثّامن : ( المثاني ) ، وقد جاءت في ( 22 ) و ( 23 ) مرّتين أيضا ؛ مرّة معرفة ، وأخرى نكرة ، وكلاهما وصف للقرآن . أمّا ( 22 ) فقد جاء فيها
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ،
وفسّروا
سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
ب ( الفاتحة ) ، لأنّها سبع آيات ، تثنّى في الرّكعتين الأوليين من الصّلاة ، أو لتكرار ألفاظ فيها :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . *
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ .
أو لأنّها نزلت مرّتين : مرّة في مكّة ، ومرّة في المدينة ، وهذا مردود بأنّها حين نزلت في مكّة وصفت بالمثاني ، وهو المرويّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعن الإمام عليّ والإمام الصّادق عليهما السّلام . أو هو من الثّناء فإنّها ثناء على اللّه بالتّحميد والتّوحيد وملكه يوم الدّين .
وفسّر أيضا ب ( السّبع الطّوال ) ، لأنّها تثنّى فيها الأحكام والفرائض والحدود ، أو تذكر فيها القصّة الواحدة مرارا ، وردّه أبو العالية بأنّ هذه الآية أنزلت قبل أن ينزل من الطّوال شيء .
كما فسّروها بالقرآن كلّه ، وتؤيّده الآية ( 23 ) :
كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
ويردّه أنّ بعده في هذه الآية
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ،
فإنّه دلّ على أنّ ( سبعا من المثاني ) شيء سوى القرآن كلّه ، فهذا من قبيل ذكر البعض قبل الكلّ . وقد اختاره الطّبريّ بحجّة أنّ ( المثاني ) جمع مثناة ، لأنّ آيات القرآن يتلو بعضها بعضا .
وقال شمر : إنّ ( المثاني ) في كلّ سورة دون الطّوال ودون المئين ، وفوق المفصّل ، وعدّ بعضهم ( المثاني ) ستّا وعشرين سورة ، فلاحظ . والمعروف أنّ « السّبع الطّوال » هي البقرة إلى الأعراف ، ستّ سور
ثمّ اختلفوا ، فعند بعضهم الأنفال والتّوبة سورة واحدة ، وهي تمام السّبع ، وعند بعضهم أنّها يونس .
وهناك قول بأنّ ( المثاني ) معاني القرآن السبعة أمر ونهي وتبشير وإنذار وضرب أمثال وتعديد نعم وأنباء القرون ، كما جاءت أقوال أخرى في النّصوص أيضا ،