الثّاني : [ قول ابن مسعود وابن عبّاس ومجاهد المتقدّم ]
الثّالث : [ قول الضّحّاك المتقدّم ]
الرّابع : إنّ ( المثاني ) معاني القرآن السّبعة : أمر ، ونهي ، وتبشير ، وإنذار ، وضرب أمثال ، وتعديد نعم ، وأنباء قرون ، قاله زياد بن مريم .
الخامس : [ قول الإمام الصّادق عليه السّلام المتقدّم ]
( 3 : 170 )
الميبديّ : [ نقل الأقوال وأضاف : ]
وقيل : سمّيت مثاني ، لأنّها نزلت مرّتين : مرّة بمكّة من أوائل ما نزل القرآن ، ومرّة بالمدينة .
وإنّما سمّيت مثاني ، لأنّ أكثر القصص فيها مثنى ، والحكمة في تكرارها : الإفهام ، وتأكيد الحجّة ، وإتمام النّصيحة ، وإظهار عجز الكفرة ، حتّى لم يقدروا على أن يأتوا بمثله ، فآتى اللّه سبحانه بمثله في القرآن .
وقيل : المراد به كلّ القرآن ، كما قال في مكان آخر :
كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
الزّمر : 23 ، والمراد بالسّبع :
سبعة أسباع القرآن ، وإنّما سمّاه مثاني ، لوجوده في المصاحف وفي اللّوح المحفوظ ، وبيانه في قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
الأنبياء : 105 ، أي من بعد اللّوح المحفوظ .
وقيل : إنّما سمّاه مثاني ، لأنّ أكثره يتنوّع نوعين : أمر ونهي ، وعدو وعيد ، محكم ومتشابه ، مجمل ومفسّر ، ناسخ ومنسوخ ، تنزيل وتأويل ، عامّ وخاصّ .
وقيل : يثني صاحبه عن ارتكاب المحارم ، بما فيه من أنواع الوعيد .
وقيل : المراد به أنّ معاني القرآن سبعة . [ وقد تقدّم عن الماورديّ ]
وقيل : المراد به رفع سبع عقوبات في الدّنيا وسبع عقوبات في الآخرة ، لأجل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن أمّته ؛ فالّتي في الدّنيا فالخسف والمسخ والطّمس والقذف والطّاعون والغرق والموت الذّريع ، وأمّا الّتي في الآخرة فسواد الوجه وزرقة العيون والأغلال والسّلاسل والأنكال وطعام الزّقّوم وشراب الحميم . ( 5 : 337 - 346 )
الزّمخشريّ : ( المثاني ) من التّثنية ، وهي التّكرير ، لأنّ الفاتحة ممّا تكرّر قراءتها في الصّلاة وغيرها ، أو من « الثّناء » لاشتمالها على ما هو ثناء على اللّه ، الواحد : مثناة أو مثنية ، صفة للآية . وأمّا السّور أو الأسباع فلما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد وغير ذلك ، ولما فيها من الثّناء كأنّها تثني على اللّه تعالى بأفعاله العظمى وصفاته الحسنى .
و ( من ) إمّا للبيان أو للتّبعيض ، إذا أردت بالسّبع :
الفاتحة أو الطّوال . وللبيان إذا أردت الأسباع . ويجوز أن يكون كتب اللّه كلّها مثاني ، لأنّها تثني عليه ، ولما فيها من المواعظ المكرّرة ، ويكون القرآن بعضها . ( 2 : 397 )
الطّبرسيّ : اختلفوا في سبب تسميتها مثاني . . . قيل :
لأنّها مقسومة بين اللّه وعبده ، على ما روي في الخبر .
وقيل : لأنّ نصفها ثناء ونصفها دعاء .
وقيل : لأنّ حروفها كلّها مثنّاة نحو : الرّحمن الرّحيم ، إيّاك وإيّاك ، والصّراط وصراط .
وقيل : لأنّها تثني أهل الفسق عن الفسق .
ومن قال : المراد ب ( المثاني ) القرآن كلّه ، فإنّ