الأفراد الّذين يعتنقونه صفة الجماعة .
والمعتقد بعد أن ينتشر بالعدوى ، لا يلتفت إلى قيمته العقليّة ، لأنّه لمّا كانت العدوي تؤثّر في دائرة اللّاشعور ، فإنّه لا شأن للعقل فيها . وفي الغالب تكون العدوي ذات تأثير فيمن هم أرفع من في الجماعة ، ولذلك يجب أن لا نعجب من وجود علماء يدافعون عن أكثر المعتقدات شؤما ومخالفة للصّواب .
ثالثا : وهناك أخيرا عامل الإيحاء وهو حالة يفقد فيها الفرد الإحساس بوجوده الشّخصيّ ، بحيث يضعف وجوده الذّاتيّ ويصبح تابعا لا سيّدا ، يتحرّك حسب ما يملي عليه - ويطيع طاعة عمياء - الزّعيم المسيطر على الجمع الحاشد ، ويصبح ألعوبة في يده ، ولهذا تطغى الرّوح الجمعيّة عند الفرد على شخصيّته الواعية ، وعلى إرادته وأحكامه وأفعاله وتصرّفاته .
ويقابل هذه العوامل صفات لا بدّ منها ، هي من المشخّصات الضّروريّة للرّوح الجمعيّة والعقل الجمعيّ ، وهي :
أوّلا : الاندفاع والانسياق بدون تردّد .
ثانيا : المبالغة في فهم الحقائق .
ثالثا : عدم الثّبات وسرعة التّحوّل من رأي لرأي ومن فعل لفعل .
ثمّ يتابع هذا الكاتب كلامه فيقول : « بعد كلّ هذا الشّرح النّفسيّ للعقل الجمعيّ ، قد بان لنا الحكمة في اشتراط الآية أن يكون التّفكير بين اثنين اثنين ، أو واحدا واحدا ، خوف القضاء على الحقيقة في الزّحام ، وخفاء وجه صواب الرّأي في الاجتماع » . ( 19 : 67 )
مثاني
1 -
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ .
الحجر : 87
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هي [ الحمد ] السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أعطيت . ( الطّبريّ 14 : 58 )
والّذي نفسي بيده ما أنزل اللّه في التّوراة ولا في الإنجيل ولا في الزّبور ولا في القرآن مثلها ، يعني أمّ القرآن ، وإنّها لهي السّبع المثاني الّتي آتاني اللّه تعالى .
( الطّبريّ 14 : 59 )
إنّ اللّه تعالى قال لي : يا محمّد
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم . ( العروسيّ 3 : 29 )
أبيّ بن كعب : السّبع المثاني : الحمد للّه ربّ العالمين .
( الطّبريّ 14 : 55 )
مثله ابن عبّاس وعبيد بن عمير وابن عبّاس ( الطّبريّ 14 : 56 ) ، وهو المرويّ عن الإمام عليّ عليه السّلام ، ( الطّبريّ 14 : 55 ) .
ابن مسعود : السّبع الطّول . ( الطّبريّ 14 : 51 )
مثله ابن عمر وابن عبّاس ( الطّبريّ ( 14 : 52 ) ، والضّحّاك ( الطّبريّ 14 : 54 ) ، ونحوه سعيد بن جبير ومجاهد ( الطّبريّ 14 : 52 ) .
فاتحة الكتاب . ( الطّبريّ 14 : 55 )
وهو المرويّ عن الإمام عليّ عليه السّلام ( الطّبريّ 14 :
54 ) ، ومثله ابن عبّاس ( الطّبريّ 14 : 55 ) ، وسعيد بن جبير والنّخعيّ وعبيد بن عمير وشهر بن حوشب