تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤

اثنتا

وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً .
البقرة : 60 ابن عطيّة : ( اثنتا ) معربة دون أخواتها ، لصحّة معنى التّثنية . وإنّما يبنى واحد مع واحد ، وهذه إنّما هي اثنان مع واحد ، فلو بنيت لردّ ثلاثة واحدا ، وجاز اجتماع علامتي التّأنيث في قوله :
اثْنَتا عَشْرَةَ
لبعد العلامة من العلامة ، ولأنّهما في شيئين ، وإنّما منع ذلك في شيء واحد ، نحو مسلمات وغيره . ( 1 : 152 ) القرطبيّ : ( اثنتا ) في موضع رفع ب ( انفجرت ) وعلامة الرّفع فيها الألف ، وأعربت دون نظائرها ، لأنّ التّثنية معربة أبدا لصحّة معناها . ( 1 : 42 ) أبو حيّان : التّاء في ( اثنتا ) للتّأنيث ، وفي « ثنتا » للإلحاق ، وهذه نظير ابنة وبنت . ( 1 : 229 ) نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 271 ) راجع « ع ي ن » ، ( عينا ) .

اثنتي

وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً . . .
الأعراف : 160 الفرّاء : فقال :
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ
والسّبط ذكر ، لأنّ بعده « أمم » فذهب التّأنيث إلى الأمم ، ولو كان « اثني عشر » لتذكير « السّبط » كان جائزا . ( 1 : 397 ) الطّبريّ : واختلف أهل العربيّة في وجه تأنيث : الاثنتي عشرة ، والأسباط جمع مذكّر ، فقال بعض نحويّي البصرة : أراد اثنتي عشرة فرقة ، ثمّ أخبر أنّ الفرق أسباط ، ولم يجعل العدد على أسباط . وكان بعضهم يستحكي على هذا التّأويل ، ويقول : لا يخرج العدد على عين الثّاني ، ولكنّ الفرق قبل الاثنتي عشرة ، حتّى تكون الاثنتا عشرة مؤنّثة على ما قبلها ، ويكون الكلام : وقطّعناهم فرقا اثنتي عشرة أسباطا ، فيصحّ التّأنيث لما تقدّم . وقال بعض نحويّي الكوفة : إنّما قال : ( اثنتي عشرة ) بالتّأنيث والسّبط مذكّر ، لأنّ الكلام ذهب إلى « الأمم » فغلّب التّأنيث ، وإن كان السّبط ذكرا . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكان آخرون من نحويّي الكوفة يقولون : إنّما أنّثت الاثنتا عشرة ، والسّبط ذكر ، لذكر الأمم . والصّواب من القول في ذلك عندي : أنّ « الاثنتي عشرة » أنّثت لتأنيث القطعة . ومعنى الكلام : وقطّعناهم قطعا اثنتي عشرة ، ثمّ ترجم عن القطع بالأسباط . وغير جائز أن تكون ( الأسباط ) مفسّرة عن « الاثنتي عشرة » وهي جمع ، لأنّ التّفسير فيما فوق العشر إلى العشرين بالتّوحيد لا بالجمع ، و « الأسباط » جمع لا واحد ، وذلك كقولهم : عندي اثنتا عشرة امرأة ، ولا يقال : عندي اثنتا عشرة نسوة ، ففي ذلك أنّ « الأسباط » ليست بتفسير للاثنتي عشرة ، وأنّ القول في ذلك على ما قلنا . ( 9 : 88 ) الطّوسيّ : إنّما أنّث قوله :
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً
لأنّ النّيّة التّقديم والتّأخير ، والتّقدير : وقطّعناهم أمما اثنتي عشرة أسباطا . ( 5 : 8 ) أبو السّعود : وقوله تعالى :
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ
ثاني