مفعولي « قطّع » لتضمّنه معنى التّصيير والتّأنيث للحمل على الأمّة أو القطعة ، أي صيّرناهم اثنتي عشرة أمّة أو قطعة متميّزا بعضها من بعض ، أو حال من مفعوله ، أي فرّقناهم معدودين هذا العدد . ( 2 : 203 )
مثله البروسويّ . ( 3 : 261 )
الآلوسيّ : حال أو مفعول ثان ، أي فرّقناهم معدودين بهذا العدد ، أو صيّرناهم اثنتي عشرة أمّة ، بتميّز بعضها عن بعض . ( 9 : 87 )
راجع : « س ب ط » ( أسباطا ) .
مثنى
1 -
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . . .
النّساء : 3
ابن عبّاس : يقول : واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ، لا يزاد على ذلك . ( 64 )
الفرّاء : وقوله :
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
فإنّها حروف لا تجرى ؛ وذلك أنّهنّ مصروفات عن جهاتهنّ ، ألا ترى أنّهنّ للثّلاث والثّلاثة ، وأنّهنّ لا يضفن إلى ما يضاف إليه الثّلاثة والثّلاث ، فكان لامتناعه من الإضافة كأنّ فيه الألف واللّام .
وامتنع من الألف واللّام ، لأنّ فيه تأويل الإضافة كما كان بناء الثّلاثة أن تضاف إلى جنسها ، فيقال : ثلاث نسوة ، وثلاثة رجال .
وربّما جعلوا مكان ثلاث ورباع : مثلث ومربع ، فلا يجرى أيضا ، كما لم يجر ثلاث ورباع ، لأنّه مصروف فيه من العلّة ما في ثلاث ورباع .
ومن جعلها نكرة وذهب بها إلى الأسماء أجراها ، والعرب تقول : ادخلوا ثلاث ثلاث وثلاثا ثلاثا . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فوجه الكلام ألّا تجرى وأن تجعل معرفة ، لأنّها مصروفة ، والمصروف خلقته أن يترك على هيئته ، مثل : لكع ولكاع ، وكذلك قوله :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
فاطر : 1 ، والواحد يقال فيه : موحد وأحاد ووحاد ، ومثنى وثنا . ( 1 : 254 )
أبو عبيدة : أي ثنتين ، ولا تنوين فيها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
قال النّحويّون : لا ينوّن « مثنى » لأنّه مصروف عن حدّه ، والحدّ أن يقولوا : اثنين ، وكذلك ثلاث ورباع لا تنوين فيها ، لأنّه ثلاث وأربع في قول النّحويّين . [ ثمّ استشهد بأشعار وقال : ]
ولا تجاوز العرب « رباع » ، غير أنّ الكميت بن زيد الأسديّ قال :
فلم يستريثوك حتّى رميت * فوق الرّجال خصالا عشارا
فجعل « عشار » على مخرج ثلاث ورباع . ( 1 : 114 )
الأخفش : وترك الصّرف في
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
إنّه عدل عن « اثنين » و « ثلاث » و « أربع » كما أنّه من عدل « عمر » عن « عامر » لم يصرف ، وقال تعالى :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
فاطر : 1 ، فنصب . وقال :
أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى
سبأ :
46 ، فهو معدول كذلك ، ولو سمّيت به صرفت ، لأنّه إذا كان اسما فليس في معنى « اثنين » و « ثلاثة » و « أربعة » ،