تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
الإلهيّة ، أو للتّنبيه على أنّ الوحدة من لوازم الإلهيّة . ( 1 : 558 ) السّيوطيّ : إنّ ( الهين ) للتّثنية ، فاثنين بعده صفة مؤكّدة للنّهي عن الإشراك ، ولإفادة أنّ النّهي عن الإلهين إنّما هو لمحض كونهما اثنين فقط ، لا لمعنى آخر من أنّهما عاجزين أو غير ذلك ، ولأنّ الوحدة تطلق ويراد بها النّوعيّة ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما نحن وبنو المطّلب شيء واحد » تطلق ويراد بها نفي العدّة ، فالتّثنية باعتبارها ، فلو قيل :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ
فقط ، لتوهّم أنّه نهى عن اتّخاذ جنسين آلهة ، وإن جاز أن يتّخذ من نوع واحد عددا آلهة ، ولهذا أكّد بالوحدة قوله :
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ .
( 3 : 233 ) النّهاونديّ : بداهة كون التّعدّد والتّثنّي منافيا للألوهيّة الّتي لا تكون إلّا لواجب الوجود ، الّذي يمتنع أن يجامع الحدود الّتي هي تلازم الاثنينيّة ، فإذا ثبت ذلك فإلهكم ومعبودكم بالاستحقاق
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ .
( 2 : 393 ) فضل اللّه : يختلف أسلوب القرآن في معالجة مسألة « الشّرك والتّوحيد » فهو لا يتحدّث عنها هنا كمسألة خاضعة للأخذ والرّدّ ، بل كأمر إلهيّ ، يفرض الفكرة بوصفها خطّا عمليّا يمنع النّاس من تجاوزه ، لأنّه يمثّل الحقيقة . ولعلّ سرّ القوّة في ذلك ، هو أنّ المشركين لا ينكرون على اللّه صفة الألوهيّة ، وأنّهم لا يعبدون الآلهة الأخرى الّتي يعطونها هذه الصّفة ، إلّا لقربها من اللّه ، أو لوجود بعض خصائص القوّة فيها . وبهذا نعرف أنّ أسلوب الحسم يملك من ناحية إيحائيّة قوّة تفوق ما يملكه الأسلوب الموضوعيّ في طرح الفكرة ، في مواجهة فكرة أخرى ، لأنّهم إذا كانوا يعبدون تلك الآلهة لتقرّبهم إلى اللّه زلفى ، فمن البديهيّ أن يكون المنع الإلهيّ عن اتّخاذ إله آخر ، مسقطا لدعواهم وممارستهم بشكل حاسم . وهذا ما نستوحيه من الفقرة التّأكيديّة التّالية
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
لتقرير حقيقة الوحدانيّة بأسلوب مؤكّد ، ثمّ إطلاق التّحذير بأسلوب تهديديّ
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
بما يعنيه الحصر من أمر بعدم الانقياد لأيّة قوّة أخرى ، توحي بالخوف أو بالرّهبة ، وتدفع النّاس إلى عبادتها من دون اللّه ، وحصر الانقياد باللّه ، لأنّه القوّة الوحيدة الّتي تسقط أمامها كلّ القوى مهما كانت عظيمة وكبيرة ومخيفة . ( 13 : 239 ) 2 -
قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ .
هود : 40 3 -
مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ .
الرّعد : 3 لاحظ « زوج » ( زوجين ) . 4 -
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ . . .
الأنعام : 143 الإمام الصّادق عليه السّلام : إنّ المراد بقوله :
مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ .
أهليّ ووحشيّ . ( الطّوسيّ 4 : 325 ) الطّوسيّ : نصب ( اثنين ) بتقدير : أنشأ من الضّأن اثنين ، ولو رفع على تقدير : منها ماعز اثنان ، كما تقول :