تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
هيئة رموز ، لئلّا يطّلع أحد على نيّاتهم . لذلك فإنّ القرآن يعقب مباشرة مضيفا أن احذروهم ، فإنّهم حين يستخفون تحت ثيابهم ، فإنّ اللّه يعلم ما يخفون وما يعلنون . ( 6 : 431 )

ثاني

1 -
. . . إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا . . .
التّوبة : 40 الطّبريّ : أخرجوه وهو أحد الاثنين ، أي واحد من الاثنين ، وكذلك تقول العرب : « هو ثاني اثنين » يعني أحد الاثنين ، وثالث ثلاثة ، ورابع أربعة ، يعني : أحد الثّلاثة ، وأحد الأربعة ، وذلك خلاف قولهم : هو أخو ستّة ، وغلام سبعة ، لأنّ الأخ والغلام غير السّتّة والسّبعة ، وثالث الثّلاثة : أحد الثّلاثة . وإنّما عنى جلّ ثناؤه بقوله :
ثانِيَ اثْنَيْنِ
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبا بكر رضي اللّه عنه ، لأنّهما كانا اللّذين خرجا هاربين من قريش ، إذ همّوا بقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واختفيا في الغار . ( 10 : 135 ) الزّجّاج : و
ثانِيَ اثْنَيْنِ
منصوب على الحال ، المعنى فقد نصره اللّه أحد اثنين ، أي نصره منفردا إلّا من أبي بكر رضي اللّه عنه . ( 2 : 449 ) القيسيّ : نصب ( ثاني ) على الحال من الهاء في ( اخرجه ) وهي تعود على النّبيّ عليه السّلام ، تقديره : إذ أخرجه الّذين كفروا منفردا من جميع النّاس إلّا أبي بكر رضي اللّه عنه ، ومعناه أحد اثنين . وقيل : هو حال من مضمر محذوف ، تقديره : فخرج ثاني اثنين . ( 1 : 362 ) الماورديّ : أي أحد اثنين ، وللعرب في هذا مذهب أن تقول : خامس خمسة ، أي أحد خمسة . ( 2 : 364 ) الطّوسيّ : معنى
ثانِيَ اثْنَيْنِ
أحد اثنين ، يقولون : هذا ثاني اثنين ، وثالث ثلاثة ورابع أربعة ، وخامس خمسة ، لأنّه مشتقّ من المضاف إليه . وقد يقولون : خامس أربعة أي خمّس الأربعة بمصيره فيهم بعد أن لم يكن . ( 5 : 257 ) الزّمخشريّ : أحد اثنين ، كقوله ثالث ثلاثة . . . وانتصابه على الحال ، وقرىء ( ثاني اثنين ) بالسّكون . ( 2 : 190 ) ابن عطيّة : معناه أحد اثنين ، وهذا كثالث ثلاثة ورابع أربعة ، فإذا اختلف اللّفظ فقلت : رابع ثلاثة ، فالمعنى صيّر الثّلاثة بنفسه أربعة . وقرأ جمهور النّاس
( ثانِيَ اثْنَيْنِ )
بنصب الياء من « ثاني » . قال أبو حاتم : لا يعرف غير هذا . وقرأت فرقة ( ثاني اثنين ) بسكون الياء من ( ثاني ) . قال أبو الفتح : حكاها أبو عمرو بن العلاء ، ووجهه أنّه سكّن الياء تشبيها لها بالألف . فهذه كقراءة
ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
البقرة : 278 . ( 3 : 25 ) نحوه القرطبيّ ( 8 : 141 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 43 ) . الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ وأضاف : ] فالأوّل إضافة حقيقيّة محضة ، والثّاني إضافة غير محضة ؛ إذ هو في تقدير الانفصال . [ إلى أن قال : ] يعني أنّه كان هو وأبو بكر . ( 3 : 31 )