تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
السّيّئات . [ هذه قراءة ] مثله عكرمة . ( الطّبريّ 11 : 185 ) كانوا لا يأتون النّساء ولا الغائط إلّا وقد تغشّوا بثيابهم ، كراهة أن يفضوا بفروجهم إلى السّماء . ( الطّبريّ 11 : 185 ) مجاهد : شكّا وامتراء في الحقّ ، ليستخفوا من اللّه إن استطاعوا . ( الطّبريّ 11 : 183 ) تضيق شكّا . ( الطّبريّ 11 : 183 ) الحسن : يثنونها على ما هم عليه من الكفر . ( الطّوسيّ 5 : 516 ) قتادة : كانوا يحنون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب اللّه ، قال تعالى :
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ .
وذلك أخفى ما يكون ابن آدم إذا حنى صدره ، واستغشى بثوبه ، وأضمر همّه في نفسه ، فإنّ اللّه لا يخفى ذلك عليه . ( الطّبريّ 11 : 184 ) نحوه الفرّاء . ( الأزهريّ 15 : 133 ) السّدّيّ : أي يعرضون بقلوبهم ، من قولهم : ثنيت عناني . ( البغويّ 2 : 439 ) الكلبيّ : ثني صدورهم : كناية عن نفاقهم . ( النّيسابوريّ 12 : 8 ) ابن زيد : هذا حين يناجي بعضهم بعضا . ( الطّبريّ 11 : 184 ) الفرّاء : عن ابن عبّاس أنّه قرأ ( تثنوني صدورهم ) وهو في العربيّة بمنزلة ( تنثنى ) ، [ ثمّ استشهد بشعر ] وهو من الفعل : افعوعلت . ( 2 : 4 ) يثنونها على عداوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . مثله الزّجّاج . ( الطّوسيّ 5 : 515 ) ابن قتيبة : أي يطوون ما فيها ، ويسترونه . ( 201 ) الجبّائيّ : يثني الكافر صدره على سبيل الانحناء ، في خطابه لكافر مثله ممّن يختصّه ، لئلّا يعرف اللّه ما أضمره . ( الطّوسيّ 5 : 516 ) الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة قوله :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ .
فقرأته عامّة الأمصار ،
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
على تقدير « يفعلون » من ثنيت ، والصّدور منصوبة . [ ثمّ نقل الأقوال المتقدّمة إلى أن قال : ] وروي عن ابن عبّاس أنّه كان يقرأ ذلك ( الا إنّهم تثنوني صدورهم ) على مثال : تحلولي التّمرة « تفعوعل » . [ إلى أن قال : ] والصّواب من القراءة في ذلك عندنا : ما عليه قرّاء الأمصار ، وهو
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
على مثال « يفعلون » ، والصّدور نصب بمعنى : يحنون صدورهم ويكبّونها . حدّثنا عبيد قال : سمعت الضّحّاك يقول في قوله :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
يقول : تثنوني صدورهم ، وهذا التّأويل الّذي تأوّله الضّحّاك على مذهب قراءة ابن عبّاس ، إلّا أنّ الّذي حدّثنا هكذا ذكر القراءة والرّواية ، فإذن كانت القراءة الّتي ذكرنا أولى القراءتين في ذلك بالصّواب ، لإجماع الحجّة من القرّاء عليها . فأولى التّأويلات بتأويل ذلك ، تأويل من قال : إنّهم كانوا يفعلون ذلك جهلا منهم باللّه ، أنّه يخفى عليه ما تضمره نفوسهم ، أو تناجوه بينهم .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 630 | مجمع البحوث الاسلامية