تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
والصّواب أن نقول : أثنينا على فلان خيرا ، إذا أردنا مدحه ، أو : أثنينا عليه شرّا ، إذا أردنا ذمّه . يؤيّدنا في ذلك : 1 - ما جاء في الصّحيحين ، وهو أنّهم مرّوا بجنازة ، فأثنوا عليها خيرا . فقال عليه السّلام : وجبت . ثمّ مرّوا بأخرى ، فأثنوا عليها شرّا ، فقال عليه السّلام : وجبت . وسئل عن قوله : وجبت ، فقال : هذا أثنيتم عليه خيرا ، فوجبت له الجنّة ، وهذا أثنيتم عليه شرّا ، فوجبت له النّار . 2 - وأورد : أثنى عليه خيرا أو شرّا ، كلّ من : الخليل ابن أحمد الفراهيديّ ، واللّيث بن سعد ، وابن الأعرابيّ ، ومحمّد بن القوطيّة ، والتّهذيب ، والمحكم ، وابن القطّاع ، والسّرقسطيّ ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، والمتن . 3 - وأضاف جملة : « أو خاصّ بالمدح » كلّ من القاموس ، ومحيط المحيط ، والمتن ، المذكورين في الرّقم ( 2 ) . 4 - وأضاف جملة : « وإذا اغتاب » كلّ من ابن الأعرابيّ ، واللّسان ، والتّاج ، المذكورين في الرّقم ( 2 ) . 5 - وأضاف المصباح كلمتي : بخير وبشرّ ، فصارت جملتاه : أ - أثنيت عليه خيرا وبخير . ب - أثنيت عليه شرّا وبشرّ . 6 - يجيز التّبريزيّ ، في شرح ديوان حماسة أبي تمّام ، أن نقول : أثنيت فعله . ويقول : « ربّما جاز ذلك لأنّ الفعل ( أثنى ) يحمل معنى الفعل مدح » أي أشرب معناه . لذا قل : أ - أثنيت عليه خيرا ، أو بخير . « أنا أوثر هذه الجملة » . ب - أثنيت عليه شرّا ، أو بشرّ . ج - أثنيت فعله . ( 108 ) المصطفويّ : التّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الانعطاف والصّرف ، وبهذه الحيثيّة تطلق على العود والتّكرير والحبل المثنّى وغيرها . وأمّا العدد المخصوص : فهو باعتبار تكرّر الواحد وعوده في المرتبة الأولى ، فالاثنان هو العدد المكرّر المتضاعف من الواحد . ويمكن أن يكون لفظ العدد مأخوذا من مادّة « شنيم » العبريّة ، فيكون الاشتقاق بالنّسبة إلى هذا المعنى انتزاعيّا . وأمّا الاستثناء : فهو باعتبار الانصراف والانعطاف عن الكلّيّ السّابق ، موضوعا أو حكما . ( 2 : 31 )

النّصوص التّفسيريّة

يثنون

أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ .
هود : 5 ابن عبّاس : يضمرون في قلوبهم بغض محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وعداوته . ( 181 ) يكبّون . ( الطّبريّ 11 : 185 ) يكتمون ما في قلوبهم . ( الطّبريّ 11 : 185 ) ( تثنوني ) صدورهم : الشّكّ في اللّه وعمل