وتثنّى في مشيته : نحو تبختر . [ إلى أن قال : ]
والاستثناء : إيراد لفظ يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدّم ، أو يقتضي رفع حكم اللّفظ .
فممّا يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم اللّفظ ، قوله عزّ وجلّ :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً
الأنعام : 145 .
وما يقتضي رفع ما يوجبه اللّفظ ، فنحو قوله : واللّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللّه ، وامرأته طالق إن شاء اللّه ، وعبده عتيق إن شاء اللّه ، وعلى هذا قوله تعالى :
إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ
القلم :
17 ، 18 . ( 82 )
الزّمخشريّ : دسّه في ثني ثوبه . وكلّ شيء ثني بعضه على بعض أطواقا ، فكلّ طاق من ذلك : ثني ، حتّى يقال : أثناء الحيّة لمطاويها ، وتشبّه الثّريّا بأثناء الوشاح .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وأخذوا في ثني الجبل والوادي ، أي في منعطفه .
وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني . وقبض بثني الحبل ، وهو ما فضل في كفّه إذا قبض عليه . وعقل البعير بثنايين ، وهو أن يعقل يديه جميعا بطرفي حبل . وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشّة ، وهي طرف الزّمام .
وثنى العود فانثنى ، وتثنّى الغصن وقوام الجارية ، وثنى وسادته فجلس عليها ، وثنى رجله فنزل .
وهما بدء قومهما وثنيانهم ، أي أوّلهم في السّيادة والّذي يليه .
ونحر الجزّار النّاقة وأخذ الثّنيا ، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرّأس والأطراف ، وأبيعك هذه الشّاة ولي ثنياها .
وهذه هبة ليس فيها مثنويّة وثنيا ، أي استثناء .
وهو ثنيّتي من القوم ، أي خاصّتي ، وهؤلاء ثناياي .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
ومن المجاز : ثنيت فلانا على وجهه ، إذا رجعته إلى حيث جاء ، وثنى عنانه عنّي ، ولوى عذاره ، إذا أعرض ، وجاء ثانيا من عنانه ، إذا جاء ظافرا ببغيته .
وفلان تثنى به الخناصر ، أي يبدأ به ، ولا تثنى به الخناصر ، أي لا يؤبه به . وعرفت ذلك في أثناء كلامه .
وثنى فلان رجله ، أي جلس . وهو طلّاع الثّنايا ، أي ركّاب المشاقّ .
وتثنّى في صدري كذا ، أي تردّد . ( أساس البلاغة : 48 )
« لمّا فرغ صلّى اللّه عليه وآله من قتال أهل بدر ، أتاه جبرئيل على فرس أنثى حمراء ، عاقدا ناصيته ، عليه درعه ، ورمحه في يده ، قد عصم ثنيّته الغبار . . . »
يجوز أن يراد بالثّنيّة : الطّريق الّذي أتى فيه . وأنّ الغبار قد عصمه ، أي منعه وصدّه . ( الفائق 2 : 437 )
المدينيّ : في الحديث : « من يصعد ثنيّة المرار ، حطّ عنه ما حطّ عن بني إسرائيل » يعني حين ائتمروا قوله :
ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
النّساء : 154 .
قال الأصمعيّ : الثّنيّة في الجبل : علوّ فيه ، والجمع :
الثّنايا . وقال غيره : هي أعلى المسيل في رأس الجبل .
والثّنيّة : العقبة ، والجبل ، والطّريق في الجبل علوّ فيه ، والجمع : الثّنايا . وقال غيره : والمرتفع من الأرض .
و « ثنيّة مرار » بضمّ الميم ، ما بين مكّة والمدينة من