ومنه الحديث : « كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت ، فباعها من رجل واشترط ثنياها » أراد قوائمها ورأسها .
( 1 : 300 )
الثّعالبيّ : إذا كان [ ولد النّاقة ] في السّادسة وألقى ثنيّته فهو ثنيّ .
إذا وضعته [ الفرس ] أمّه ، فهو مهر ، ثمّ فلو . فإذا استكمل سنة ، فهو حوليّ ، ثمّ في الثّانية : جذع ، ثمّ في الثّالثة : ثنيّ . ( 114 )
وكلّ من أولاد الضّأن والمعز في السّنة الثّانية : جذع وفي الثّالثة : ثنيّ .
وأوّل ما يولد الظّبي ، فهو طلا ، ثمّ خشف ، ورشأ ثمّ غزال ، وشادن ، ثمّ شصر ثمّ جذع . ثمّ ثنيّ ، إلى أن يموت .
( 116 )
فإذا كانت [ المرأة ] لا تمسك بولها فهي مثناء . ( 169 )
ابن سيده : ثنى الشّيء ثنيا : ردّ بعضه على بعض ، وقد تثنّى وانثنى .
وثني الحيّة : انثناؤها ، وهو أيضا : ما تعوّج منها إذا تثنّت ، والجمع : أثناء . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأثناء الوادي : معاطفه وأجزاعه .
وشاة ثانية ، بيّنة الثّني : تثني عنقها لغير علّة .
وثنى رجله عن دابّته : ضمّها إلى فخذه ، فنزل .
والاثنان : ضعف الواحد ، والمؤنّث : الثّنتان ، تاؤه مبدلة من ياء ، ويدلّ على أنّه من الياء أنّه من « ثنيت » لأنّ الاثنين قد ثني أحدهما إلى صاحبه . وأصله : ثني ، يدلّك على ذلك جمعهم إيّاه على أثناء ، بمنزلة أبناء وآخاء ، فنقلوه من فعل إلى فعل ، كما فعلوا ذلك في بنت .
وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير « افتعل » إلّا فيما حكاه سيبويه ، من قولهم : « اسنتوا » وما حكاه أبو عليّ من قولهم : « ثنتان » .
وثنّى الشّيء : جعله اثنين .
واتّنى - افتعل منه - أصله : اثتنى ، فقلبت الثّاء تاء ، لأنّ الثّاء أخت التّاء في الهمس ، ثمّ أدغمت فيها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
هذا هو المشهور في الاستعمال ، والقويّ في القياس .
ومنهم من يقلب تاء « افتعل » ثاء ، فيجعلها من لفظ الثّاء قبلها ، فيقول : « اثّنى » ، واثّرد ، واثّأر ، كما قال بعضهم في :
اذدكر ( ادّكر ) يوسف : 45 ، وفي « اصطلحوا » « اصّلحوا » .
وهذا ثاني هذا ، أي الّذي شفعه ، ولا يقال : ثنيته . إلّا أنّ أبا زيد قال : هو واحد فاثنه ، أي كن له ثانيا .
وشربت أثناء القدح ، وشربت اثني هذا القدح ، أي اثنين مثله ، وكذلك : شربت اثني مدّ البصرة ، واثنين بمدّ البصرة .
وثنّيت الشّيء : جعلته اثنين .
وجاء القوم مثنى ، وثناء ، وكذلك النّسوة ، وسائر الأنواع : أي اثنين اثنين ، وثنتين ثنتين . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والاثنان : من أيّام الأسبوع ، لأنّ الأوّل عندهم الأحد ، والجمع : أثناء ، وحكى المطرّز عن ثعلب : أثانين .
[ ثمّ نقل قول سيبويه واللّحيانيّ وقال : ]
وكان أبو زياد يقول : « مضى الاثنان بما فيه » فيوحّد ويذكّر ، وكذا يفعل في سائر أيّام الأسبوع كلّها ، وكان يؤنّث الجمعة .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 620
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٢٠