تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
النّظرة الأولى تخيل والثّانية تحقّق . وفي الحديث : « نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الثّنيا » وذلك أن يبيع الرّجل الشّيء جزافا ، فلا يجوز له أن يستثني منها شيئا قلّ أو كثر ، لأنّه لا يدري كم يبقى منه . وهي في المزارعة : أن يستثني بعد النّصف أو الرّبع أو الثّلث كيلا معلوما ، وهي الثّنوى . والاستثناء في اليمين أصله : من ثنيت الشّيء ، أي زويته . ومثنى الأيادي : الأنصباء الّتي كانت تفضل من الجزور في الميسر عن السّهام ، فكان الجواد يشتريها فيطعمها الأبرام ، وهو أن يعيد معروفه مرّتين . ومثاني الدّابّة : مرفقاه وركبتاه . ( 10 : 178 ) ابن جنّيّ : اللّام في « الاثنين » غير زائدة ، وإن لم تكن الاثنان صفة . ( ابن سيده 10 : 196 ) لو كانت ياء التّثنية في « الثّنايين » إعرابا أو دليل إعراب ، لوجب أن تقلب الياء الّتي بعد الألف همزة ، فيقال : عقلته بثناءين ، وذلك لأنّها ياء وقعت طرفا بعد ألف زائدة ، فجرى مجرى ياء رداء ورماء وظباء . ( ابن سيده 10 : 198 ) ثناء الدّار وفناؤها أصلان ، لأنّ الثّناء من ثنى يثني ، لأنّ هناك تنثني عن الانبساط لمجيء آخرها واستقصاء حدودها ، وفناؤها من فني يفنى ، لأنّك إذا تناهيت إلى أقصى حدودها فنيت . ( ابن سيده 10 : 199 ) الجوهريّ : الثّناية : حبل من شعر أو صوف . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأمّا الثّناء ممدود : فعقال البعير ، ونحو ذلك من حبل مثنيّ . وكلّ واحد من ثنييه فهو ثناء ، لو أفرد تقول : عقلت البعير بثنايين ، إذا عقلت يديه جمعا جميعا بحبل أو بطرفي حبل . وإنّما لم يهمز ، لأنّه لفظ جاء مثنّى لا يفرد واحده فيقال : ثناء ، فتركت الياء على الأصل ، كما فعلوا في مذروين ، لأنّ الأصل الهمزة في ثناء لو أفرد « ياء » ، لأنّه من « ثنيت » ولو أفرد واحده لقيل : ثناءان ، كما تقول : كساءان ورداءان . والثّني : واحد أثناء الشّيء ، أي تضاعيفه . تقول : أنفذت كذا في ثني كتابي ، أي في طيّه . والثّني أيضا من النّوق : الّتي وضعت بطنين ، وثنيها : ولدها ، وكذلك المرأة . ولا يقال : ثلث ، ولا فوق ذلك . والثّنى مقصور : الأمر يعاد مرّتين . والثّنيا بالضّمّ : الاسم من الاستثناء ، وكذلك الثّنوى بالفتح . ويقال : جاءوا مثنى مثنى ، أي اثنين اثنين ، ومثنى وثناء غير مصروفين ، لما قلناه في « ثلاث » من باب الثّاء . وفي الحديث : « من أشراط السّاعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار وأن تقرأ المثناة على رؤوس النّاس فلا تغيّر » ، يقال : هي الّتي تسمّى بالفارسيّة « دوبيتي » وهو الغناء . وكان أبو عبيد يذهب في تأويله إلى غير هذا . وثنيت الشّيء ثنيا : عطفته . وثناه ، أي كفّه ، يقال : جاء ثانيا من عنانه . وثنيته أيضا : صرفته عن حاجته ، وكذلك إذا صرت له ثانيا . وثنّيته تثنية ، أي جعلته اثنين .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 617 | مجمع البحوث الاسلامية