تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
الطّبريّ : ( فثمّ ) فإنّه بمعنى هنالك . ( 1 : 505 ) الزّجّاج : معنى الآية أنّه قيل فيها : إنّه يعني به البيت الحرام ، فقيل :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
أي فاقصدوا وجه اللّه بتيمّمكم القبلة . ودليل من قال هذا القول قوله :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
البقرة : 149 . ( 1 : 197 ) نحوه القرطبيّ . ( 2 : 79 ) أبو السّعود : ( ثمّ ) : اسم إشارة للمكان البعيد خاصّة ، مبنيّ على الفتح ، ولا يتصرّف سوى الجرّ ب « من » ، وهو خبر مقدّم ، و ( وجه اللّه ) مبتدأ ، والجملة في محلّ الجزم على أنّها جواب الشّرط ، أي هناك جهته الّتي أمر بها ، فإنّ إمكان التّولية غير مختصّ بمسجد دون مسجد ، أو مكان دون آخر ، أو فثمّ ذاته بمعنى الحضور العلميّ ، أي فهو عالم بما يفعل فيه ومثيب لكم على ذلك . ( 1 : 186 ) رشيد رضا : أي أيّ مكان تستقبلونه في صلاتكم فهناك وجه القبلة الّتي أمر اللّه بأن يتوجّه إليها . ( 1 : 434 ) نحوه المراغيّ . ( 1 : 199 ) راجع « وج ه » . 2 -
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً .
الدّهر : 20 الفرّاء : يقال : إذا رأيت ما ثمّ رأيت نعيما ، وصلح إضمار « ما » كما قيل :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
الأنعام 94 ، والمعنى : ما بينكم ، واللّه أعلم . ويقال : ( إذا رأيت ثمّ ) يريد : إذا نظرت ، ثمّ إذا رميت ببصرك هناك رأيت نعيما . ( 3 : 218 ) الطّبريّ : وعني بقوله : ( ثمّ ) : الجنّة . ( 29 : 221 ) الزّجّاج : ( ثمّ ) يعني به الجنّة ، والعامل في ( ثمّ ) معنى رأيت ، المعنى وإذا رأيت ببصرك ثمّ . وقيل : المعنى : وإذا رأيت ما ثمّ رأيت نعيما . وهذا غلط ، لأنّ « ما » موصولة بقوله : « ثمّ » على هذا التّفسير ، ولا يجوز إسقاط الموصول وترك الصّلة ، ولكن ( رايت ) يتعدّى في المعنى إلى ( ثمّ ) . ( 5 : 261 ) نحوه القرطبيّ . ( 19 : 144 ) الزّمخشريّ : ( ثمّ ) في موضع النّصب على الظّرف ، يعني في الجنّة . [ ثمّ ذكر نحو الزّجّاج ] ( 4 : 199 ) أبو حيّان : و ( ثمّ ) ظرف ، العامل فيه ( رايت ) وقيل : التّقدير : وإذا رأيت ما ثمّ ، فحذف « ما » كما حذف في قوله :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
الأنعام : 94 ، أي ما بينكم . [ وحكى قول الزّجّاج والزّمخشريّ ثمّ قال : ] وليس بخطإ مجمع عليه بل قد أجاز ذلك الكوفيّون وثمّ شواهد من لسان العرب . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقال ابن عطيّة : ( ثمّ ) ظرف ، العامل فيه ( رايت ) أو معناه ، التّقدير : رأيت ما ثمّ ، حذفت « ما » . وهذا فاسد ، لأنّه من حيث جعله معمولا ل ( رايت ) لا يكون صلة ل « ما » لأنّ العامل فيه إذ ذاك محذوف ، أي ما استقرّ ثمّ . وقرأ الجمهور ( ثمّ ) بفتح الثّاء ، وحميد الأعرج ، ( ثمّ ) بضمّ الثّاء حرف عطف ، وجواب ( إذا ) على هذا محذوف ، أي وإذا رميت ببصرك رأيت نعيما . ( 8 : 399 )