تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
3 -
مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ .
التّكوير : 21 الزّمخشريّ : ( ثمّ ) إشارة إلى الظّرف المذكور ، أعني عند ذي العرش ، على أنّه عند اللّه مطاع في ملائكته المقرّبين ، يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه . وقرىء ( ثمّ ) تعظيما للأمانة ، وبيانا لأنّها أفضل صفاته المعدودة . ( 4 : 224 ) البيضاويّ : ( ثمّ ) يحتمل اتّصاله بما قبله وما بعده . ( 2 : 543 ) نحوه أبو السّعود . ( 7 : 387 )

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ : ( ثمّ ) على وجهين : ثمّ بمعنى « الواو » ثمّ بعينه . فوجه منها : ثمّ يعني « الواو » قوله :
ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
يونس : 46 ، يعني واللّه شهيد ، كقوله :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
يونس : 3 ، يعني واستوى . والوجه الثّاني : ثمّ بعينه ، لاستقبال قوله :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ
النّحل : 119 ، وقوله :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ
فاطر : 32 ، ونحوه كثير . ( 205 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الثّمام ، وهو نبات برّيّ ضعيف قصير كثير الأغصان ، ذو خوص أو ما يشبهه ، يحشى به ويسدّ به خصاص البيوت ، وتتّخذ منه المكانس ، ويظلّل به المزاد فيبرد ، ولا تأكله الدّوابّ إلّا عند الجدب ، واحدته : ثمامة . والثّمام أيضا : ما يبس من الأغصان الّتي توضع تحت النّضد ، أي السّرير ، يقال : ثممت الشّيء أثمّه ثمّا ، أي رممته بالثّمام ، وثممت السّقاء : فرشت له الثّمام وجعلته فوقه ، لئلّا تصيبه الشّمس فيتقطّع لبنه . وبيت مثموم : مغطّى بالثّمام ، وشاة ثموم : تأكل الثّمام . وفي المثل : « هو على طرف الثّمام » أي قريب المتناول ، سهل المرام ، لأنّ الثّمام شجرة لا تطول . والثّمّ : الثّمام ، واحدته : ثمّة ، يقال : ثممت السّقاء أثمّه ، أي جعلت تحته الثّمّة ، وفي المثل : « هو على رأس الثّمّة » ، يضرب لنجاح الحاجة ، و « هو أبوه على طرف الثّمّة » ، يقال : لمن يشبه أباه . والثّمّة أيضا : القبضة من الثّمام ومن كلّ حشيش ، على السّعة ، يقال : ثمّ يده بالحشيش أو الأرض ، أي مسحها . ويقال على الاتباع : جعجع بي الدّهر عن ثمّه ورمّه ، أي عن قليله وكثيره ، وما يملك ثمّا ولا رمّا ، أي قليلا ولا كثيرا . والثّموم من الغنم : الّتي تقلع الشّيء بفيها ، يقال : ثمّت الشّاة الشّيء والنّبات بفيها تثمّه ثمّا ، وكذا كلّ ما مرّت به . ومنه أيضا : ثمّ الشّيء يثمّه ثمّا ، أي جمعه ، وأكثر ما يستعمل في الحشيش ولا سيّما الثّمام ، لكثرة أغصانه وتجمّعها ، وهو يثمّه ويقمّه ، أي يكنسه ويجمع الجيّد والرّديء ، فيقال : رجل مثمّ ومقمّ ، ومثمّة ومقمّة ، على المبالغة .