تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
أو لأنّ الجموع يتعاور بعضها موقع بعض ، كقوله تعالى :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ
الدّخان : 25 ، و
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
البقرة : 228 . أو لأنّها لمّا كانت محلّاة باللّام خرجت عن حدّ القلّة ، لا يخلو صفاؤه عن كدر ، كما يسفر عنه كلام الشّهاب . وإذا قيل : بأنّ جمع السّلامة المؤنّث والمذكّر موضوع للكثرة أو مشترك - والمقام يخصّصه بها - اندفع السّؤال وارتفع المقال ، إلّا أنّ ذلك لم يذهب إليه من النّاس إلّا قليل . ( 1 : 188 ) رشيد رضا : ( الثّمرات ) : ما يحصل من النّبات نجما كان أو شجرا . ( 1 : 188 ) فضل اللّه : من البذور المتناثرة في أعماقها وسطوحها . ( 1 : 170 ) مكارم الشّيرازيّ : وإخراج الثّمرات مدعاة للشّكر على رحمة ربّ العالمين لعباده ، ومدعاة للإذعان بقدرة ربّ العالمين في إخراج ثمر مختلف أنواعه ، من ماء عديم اللّون ، ليكون قوتا للإنسان والحيوان . ( 1 : 104 ) 2 -
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .
البقرة : 126 الإمام الصّادق عليه السّلام :
مِنَ الثَّمَراتِ :
القلوب ، أي حبّبهم إلى النّاس لينتابوا ويعودوا إليهم . ( العروسيّ 1 : 124 ) الواحديّ : يعني أنواع حمل الأشجار من أيّ نوع كان ، فاستجاب اللّه دعاء إبراهيم في المسألتين جميعا ، فقال في موضع آخر :
أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
القصص : 57 . ( 1 : 210 ) النّيسابوريّ : ( من ) للابتداء لا للتّبعيض ، بدليل قوله :
يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
القصص : 57 . ( 1 : 445 ) أبو حيّان : و ( من ) في قوله :
مِنَ الثَّمَراتِ
للتّبعيض ، لأنّهم لم يرزقوا إلّا بعض الثّمرات . وقيل : هي لبيان الجنس ، و ( من ) بدل من ( أهله ) بدل بعض من كلّ ، أو بدل اشتمال مخصّص لما دلّ على المبدل منه . وفائدته أنّه يصير مذكورا مرّتين إحداهما بالعموم السّابق في لفظ المبدل منه ، والثّانية بالتّنصيص عليه ، وتبيين أنّ المبدل منه إنّما عنى به وأريد البدل ، فصار مجازا إذ أريد بالعامّ الخاصّ ، هذه فائدة هذين البدلين ، فصار في ذلك تأكيد وتثبيت للمتعلّق به الحكم وهو البدل ؛ إذ ذكر مرّتين . ( 1 : 384 ) أبو السّعود : من أنواعها : بأن تجعل بقرب منه قرى يحصل فيها ذلك أو يجبى إليه من الأقطار الشّاسعة . وقد حصل كلاهما حتّى أنّه يجتمع فيه الفواكه الرّبيعيّة والصّيفيّة والخريفيّة ، في يوم واحد . ( 1 : 196 ) نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 382 ) البروسويّ : جمع ثمرة ، وهي المأكولات ممّا يخرج من الأرض والشّجر ، فهو سؤال الطّعام والفواكه . وقيل : هي الفواكه . وانّما خصّ هذا بالسّؤال ، لأنّ الطّعام المعهود ممّا يكون في كلّ موضع ، وأمّا الفواكه فقد