الثّمرات ، على إرادة التّكثير بلفظ العموم ، لا أنّ العموم مراد .
ولا يجوز أن تكون زائدة على مذهب الكوفيّين ، لأنّهم شرطوا في زيادتها أن يكون بعدها نكرة ، نحو : قد كان من مطر .
وأمّا على مذهب جمهور البصريّين فلا يجوز زيادتها ؛ لأنّهم شرطوا أن يكون قبلها غير موجب وبعدها نكرة ، ويحتاج هذا إلى تقييد قد ذكرناه في كتاب « منهج السّالك » من تأليفنا .
ويتخرّج مذهب جمهور البصريّين على حذف المبتدأ المحذوف ، تقديره : له فيها رزق أو ثمرات من كلّ الثّمرات . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وكذلك
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
الصّافّات :
164 ، أي وما أحد منّا ف ( أحد ) مبتدأ محذوف ، و ( منّا ) صفة ، وما بعد ( الّا ) جملة خبر عن المبتدأ . ( 2 : 314 )
أبو السّعود : [ نحو أبي حيّان وأضاف : ]
ليس المراد ب ( الثّمرات ) العموم بل إنّما هو التّكثير ، كما في :
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
النّمل : 23 .
( 1 : 309 )
مثله البروسويّ . ( 1 : 427 )
الآلوسيّ : [ نقل كلام أبي السّعود ثمّ قال : ]
ومن النّاس من جوّز كون المراد من ( الثّمرات ) :
المنافع ، وهذا يجعل ذكر ذينك الجنسين لعدم احتواء الجنّة على ما سواهما ، ومنهم من قال : إنّ هذا من ذكر العامّ بعد الخاصّ للتّتميم ، وليس بشيء . ( 3 : 37 )
5 -
. . . فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ . . .
الأعراف : 57
الشّربينيّ : أي من كلّ أنواعها . ( 1 : 483 )
مثله أبو السّعود . ( 2 : 500 )
البروسويّ : أي من كلّ أنواعها ، والظّاهر أنّ الاستغراق عرفيّ . ( 3 : 180 )
الآلوسيّ : أي من كلّ أنواعها ، لأنّ الاستغراق غير مراد ولا واقع ، وهذا أبلغ في إظهار القدرة المراد . وقيل :
إنّ الاستغراق عرفيّ ، والظّاهر أنّ المراد التّكثير .
وجوّز بعضهم أن تكون ( من ) للتّبعيض وأن تكون لتبيين الجنس . ( 8 : 146 )
رشيد رضا : أي : جميع أنواعها ، على اختلاف طعومها وألوانها وروائحها . وليس المراد أنّ كلّ بلد ميّت ينزل اللّه فيه الماء يخرج به جميع الثّمرات الّتي خلقها في الأرض . ( 8 : 469 )
نحوه المراغيّ . ( 8 : 181 )
6 -
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ .
الأعراف : 130
الطّبريّ : واختبرناهم مع الجدوب بذهاب ثمارهم وغلّاتهم إلّا القليل . ( 9 : 28 )
الميبديّ : يعني حبس المطر عنهم فنقص ثمارهم .
( 3 : 709 )
لاحظ « س ن ن » ( السّنين )
7 -
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ