القاسميّ : أي هم جماعة كثيرة من الّذين سبقوا ، لرسوخ إيمانهم وظهور أثره في أعمالهم من العمل الصّالح والدّعوة إلى اللّه ، والصّبر على الجهاد في سبيله ، إلى غير ذلك من المناقب الّتي كانت ملكات لهم . ( 16 : 5648 )
محمّد جواد مغنيّه : ( السّابقون ) الّذين لهم عند اللّه المنزلة العليا ، هم جماعة كثيرة من الأوّلين ، وقليلة من الآخرين .
واختلف المفسّرون في من هم الأوّلون والآخرون في هذه الآية ؟
فقال فريق منهم : إنّ المراد ب ( الاوّلين ) : من آمن وسبق إلى الخيرات قبل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وقال الفريق الآخر :
إنّ كلّا من ( الاوّلين ) و ( الآخرين ) من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وفي رأينا أنّ ( الاوّلين ) إشارة إلى عصر الإسلام الذّهبيّ يوم كان له قوّة وسلطان ، وكان المسلمون يؤمنون به قولا وعملا ، ويدافعون عنه بالأرواح والأموال . وأنّ ( الآخرين ) إشارة إلى القلّة القليلة من المؤمنين ، في العصور المتأخّرة . ( 7 : 221 )
2 -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
الواقعة : 39 ، 40
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هما جميعا من أمّتي .
( الطّبريّ 27 : 191 )
عطاء :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
من المؤمنين الّذين كانوا قبل هذه الأمّة
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
من مؤمني هذه الأمّة .
مثله مقاتل . ( الواحديّ 5 : 235 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 219 )
الإمام الصّادق عليه السّلام :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ :
حزقيل مؤمن آل فرعون ،
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ :
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ وهذا تأويل ] ( الكاشانيّ 5 : 125 )
الفرّاء : ورفعها على الاستئناف ، وإن شئت جعلتها مرفوعة ، تقول : ولأصحاب اليمين ثلّتان : ثلّة من هؤلاء ، وثلّة من هؤلاء ، والمعنى هم فرقتان : فرقة من هؤلاء ، وفرقة من هؤلاء . ( 3 : 126 )
الطّبريّ :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
يعني جماعة من الّذين مضوا قبل أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
يقول : وجماعة من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 27 : 189 )
الزّجّاج : معناه - واللّه أعلم - جماعة ممّن تبع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعاينه ، وجماعة ممّن آمن به وكان بعده .
( 5 : 113 )
القمّيّ :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ :
من الطّبقة الأولى الّتي كانت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ،
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
قال : بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من هذه الأمّة . ( 2 : 349 )
مثله الكاشانيّ . ( 5 : 125 )
الطّوسيّ : فالثّلّة : القطعة من الجماعة ، فكأنّه قال :
جماعة من الأوّلين وجماعة من الآخرين . وإذا ذكر بالتّنكير كان على معنى البعض من الجملة ، كما تقول :
رجال من جملة الرّجال .
وفائدة الآية أنّه ليس هذا لجميع الأوّلين والآخرين ، وإنّما هو لجماعة منهم . وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّي لأرجو أن تكون أمّتي شطر أهل الجنّة » ثمّ تلا قوله :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
وقال