تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
القاسميّ : أي هم جماعة كثيرة من الّذين سبقوا ، لرسوخ إيمانهم وظهور أثره في أعمالهم من العمل الصّالح والدّعوة إلى اللّه ، والصّبر على الجهاد في سبيله ، إلى غير ذلك من المناقب الّتي كانت ملكات لهم . ( 16 : 5648 ) محمّد جواد مغنيّه : ( السّابقون ) الّذين لهم عند اللّه المنزلة العليا ، هم جماعة كثيرة من الأوّلين ، وقليلة من الآخرين . واختلف المفسّرون في من هم الأوّلون والآخرون في هذه الآية ؟ فقال فريق منهم : إنّ المراد ب ( الاوّلين ) : من آمن وسبق إلى الخيرات قبل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وقال الفريق الآخر : إنّ كلّا من ( الاوّلين ) و ( الآخرين ) من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وفي رأينا أنّ ( الاوّلين ) إشارة إلى عصر الإسلام الذّهبيّ يوم كان له قوّة وسلطان ، وكان المسلمون يؤمنون به قولا وعملا ، ويدافعون عنه بالأرواح والأموال . وأنّ ( الآخرين ) إشارة إلى القلّة القليلة من المؤمنين ، في العصور المتأخّرة . ( 7 : 221 ) 2 -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
الواقعة : 39 ، 40 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هما جميعا من أمّتي . ( الطّبريّ 27 : 191 ) عطاء :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
من المؤمنين الّذين كانوا قبل هذه الأمّة
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
من مؤمني هذه الأمّة . مثله مقاتل . ( الواحديّ 5 : 235 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 219 ) الإمام الصّادق عليه السّلام :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ :
حزقيل مؤمن آل فرعون ،
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ :
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ وهذا تأويل ] ( الكاشانيّ 5 : 125 ) الفرّاء : ورفعها على الاستئناف ، وإن شئت جعلتها مرفوعة ، تقول : ولأصحاب اليمين ثلّتان : ثلّة من هؤلاء ، وثلّة من هؤلاء ، والمعنى هم فرقتان : فرقة من هؤلاء ، وفرقة من هؤلاء . ( 3 : 126 ) الطّبريّ :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
يعني جماعة من الّذين مضوا قبل أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
يقول : وجماعة من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 27 : 189 ) الزّجّاج : معناه - واللّه أعلم - جماعة ممّن تبع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعاينه ، وجماعة ممّن آمن به وكان بعده . ( 5 : 113 ) القمّيّ :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ :
من الطّبقة الأولى الّتي كانت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ،
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
قال : بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من هذه الأمّة . ( 2 : 349 ) مثله الكاشانيّ . ( 5 : 125 ) الطّوسيّ : فالثّلّة : القطعة من الجماعة ، فكأنّه قال : جماعة من الأوّلين وجماعة من الآخرين . وإذا ذكر بالتّنكير كان على معنى البعض من الجملة ، كما تقول : رجال من جملة الرّجال . وفائدة الآية أنّه ليس هذا لجميع الأوّلين والآخرين ، وإنّما هو لجماعة منهم . وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّي لأرجو أن تكون أمّتي شطر أهل الجنّة » ثمّ تلا قوله :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
وقال