نحوه الكاشانيّ . ( 5 : 121 )
الواحديّ : يعني من لدن آدم إلى زمان نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . والثّلّة : جماعة غير محصورة العدد .
( 4 : 233 )
نحوه البغويّ ( 5 : 6 ) ، والخازن ( 7 : 13 ) ، ومثله النّيسابوريّ ( 27 : 77 ) .
الزّمخشريّ : والثّلّة : الأمّة من النّاس الكثيرة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقوله عزّ وجلّ :
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
كفى به دليلا على الكثرة ، وهي من الثّلّ وهو الكسر ، كما أنّ الأمّة من « الأمّ » وهو الشّجّ ، كأنّها جماعة كسرت من النّاس وقطعت منهم ، والمعنى أنّ السّابقين من الأوّلين كثير ، وهم الأمم من لدن آدم عليه السّلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 : 53 )
نحوه النّسفيّ ( 4 : 215 ) ، والطّنطاويّ ( 24 : 79 ) .
ابن عطيّة : الثّلّة : الجماعة والفرقة ، وهو يقع للقليل والكثير . واللّفظ في هذا الموضوع يعطي أنّ الجملة
مِنَ الْأَوَّلِينَ
أكثر من الجملة
مِنَ الْآخِرِينَ
وهي الّتي عبّر عنها بالقليل . ( 5 : 241 )
الطّبرسيّ : أي هم ثلّة ، يعني جماعة كثيرة العدد من الأوّلين ، من الأمم الماضية . ( 5 : 215 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 446 ) ، والمراغيّ ( 27 : 136 ) .
الفخر الرّازيّ : المسألة الثّانية : ( الاوّلين ) من هم ؟
نقول : المشهور أنّهم من كان قبل نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم . وإنّما قال : ( ثلّة ) - والثّلّة : الجماعة العظيمة - لأنّ من قبل نبيّنا من الرّسل والأنبياء من كان من كبار أصحابهم إذا جمعوا يكونون أكثر بكثير من السّابقين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعلى هذا قيل : إنّ الصّحابة لمّا نزلت هذه الآية صعب عليهم قلّتهم ، فنزل بعده
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
الوقعة : 39 ، 40 . وهذا في غاية الضّعف من وجوه :
أحدها : أنّ عدد أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان في ذلك الزّمان بل إلى آخر الزّمان ، بالنّسبة إلى من مضى في غاية القلّة فماذا كان عليهم من إنعام اللّه على خلق كثير من الأوّلين ، وما هذا إلّا خلف غير جائز .
وثانيها : أنّ هذا كالنّسخ في الأخبار ، وأنّه في غاية البعد .
وثالثها : ما ورد بعدها لا يرفع هذا ، لأنّ الثلّة من الأوّلين هنا في السّابقين من الأوّلين . وهذا ظاهر ، لأنّ أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم كثروا ورحمهم اللّه تعالى ، فعفا عنهم أمورا لم تعف عن غيرهم ، وجعل للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الشّفاعة ، فكثر عدد النّاجين وهم أصحاب اليمين . وأمّا من لم يأثم ولم يرتكب الكبيرة من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فهم في غاية القلّة وهم السّابقون .
ورابعها : هذا توهّم ، وكان ينبغي أن يفرحوا بهذه الآية ، لأنّه تعالى لمّا قال :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
دخل فيهم الأوّل من الرّسل والأنبياء ، ولا نبيّ بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإذا جعل قليلا من أمّته مع الرّسل والأنبياء والأولياء الّذين كانوا في درجة واحدة ، يكون ذلك إنعاما في حقّهم . ولعلّه إشارة إلى قوله عليه السّلام : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » .
الوجه الثّاني : المراد منه : السّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار ، فإنّ أكثرهم لهم الدّرجة العليا ،