وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . . .
الأحقاف : 15
ابن عبّاس : إذا حملت تسعة أشهر أرضعت إحدى وعشرين شهرا ، وإن حملت ستّة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرا . ( القرطبيّ 16 : 193 )
الطّبريّ : وحمل أمّه إيّاه جنينا في بطنها وفصالها إيّاه من الرّضاع ، وفطمها إيّاه ، شرب اللّبن ثلاثون شهرا . ( 26 : 16 )
الجصّاص : روي أنّ عثمان أمر برجم امرأة قد ولدت لستّة أشهر ، فقال له عليّ : قال اللّه تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ،
وقال :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ ،
لقمان : 14 .
وروي أنّ عثمان سأل النّاس عن ذلك ، فقال له ابن عبّاس مثل ذلك .
وأنّ عثمان رجع إلى قول عليّ وابن عبّاس : إنّ كلّ ما زاد في الحمل نقص من الرّضاع ، فإذا كان الحمل تسعة أشهر فالرّضاع واحد وعشرون شهرا ، وعلى هذا القياس جميع ذلك .
وروي عن ابن عبّاس أنّ الرّضاع حولان في جميع النّاس ، ولم يفرّقوا بين من زاد حمله أو نقص ، وهو مخالف للقول الأوّل .
وقال مجاهد في :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
الرّعد : 8 ، ما نقص عن تسعة أشهر أو زاد عليها . ( 3 : 389 ) .
نحوه ابن العربيّ ( 2 : 1697 )
الماورديّ : الفصال : مدّة الرّضاع ، فقدّر مدّة الحمل والرّضاع ثلاثون شهرا ، وكان في هذا التّقدير قولان :
أحدهما : أنّها مدّة قدّرت لأقلّ الحمل وأكثر الرّضاع ، فلمّا كان أكثر الرّضاع أربعة وعشرين شهرا ، لقوله تعالى :
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
البقرة : 233 ، دلّ ذلك على أنّ مدّة أقلّ الحمل ما بقي وهو ستّة أشهر ، فإن ولدته لتسعة أشهر لم يوجب ذلك نقصان الحولين في الرّضاع ، قاله الشّافعيّ وجمهور الفقهاء .
الثّاني : أنّها مدّة جمعت زمان الحمل ومدّة الرّضاع ، فإن كانت حملته تسعة أشهر ، أرضعته أحدا وعشرين شهرا ، وإن كانت حملته عشرة أشهر ، أرضعته عشرين « 1 » شهرا ، لئلّا تزيد المدّة فيهما عن ثلاثين شهرا .
( 5 : 276 )
الطّوسيّ : بيّن أنّ أقلّ مدّة الحمل وكمال مدّة الرّضاع ثلاثون شهرا ، وأنّهما تكفّلا به حتّى بلغ حدّ الكمال . ( 9 : 275 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 86 )
البغويّ : يريد أقلّ مدّة الحمل وهي ستّة أشهر ، وأكثر مدّة الرّضاع أربعة وعشرون شهرا . ( 4 : 195 )
الزّمخشريّ : وهذا دليل على أنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر ، لأنّ مدّة الرّضاع إذا كانت حولين لقوله عزّ وجل :
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
بقيت للحمل ستّة أشهر . ( 3 : 520 )
نحوه شبّر ( 6 : 11 ) ، والطّباطبائيّ ( 18 : 201 )
ابن عطيّة : وقوله :
ثَلاثُونَ شَهْراً
يقتضي أنّ
هامش
( 1 ) - هذا هو الصّحيح ، وفي الكتاب « أرضعته شهرا » .