والثّلاثين ، وفي هذا المعنى لا يقال : ثلاثينات بغير ياء النّسب » . ( 105 )
محمود شيت : 1 - أ - الثّلث - الثّلث : جزء من ثلاثة ، جمعه : أثلاث . وخطّ الثّلث : ضرب من ضروب الخطّ العربيّ .
ب - مثلث : يقال : جاءوا مثلث : ثلاثة ثلاثة .
ج - المثلّث : سطح يحيط به ثلاثة خطوط مستقيمة .
2 - أ - أثلث الفصيل أو السّريّة : قسّمها إلى ثلاثة أقسام للتّدريب أو للحرب .
ب - ثلاث ؛ يقال : نظام الثّلاث : الوقوف بثلاثة صفوف . مشوا ثلاثا : مشوا في نظام ثلاثيّ .
ج - الثّلاثيّ ؛ يقال : التّنظيم الثّلاثيّ : الفصيل من ثلاث حضائر ، والسّريّة من ثلاثة فصائل . . .
د - المثلّث ؛ يقال : التّدريب على نظام المثلّث : جعل القطعة العسكريّة ثلاثة أقسام . ( 1 : 127 )
المصطفويّ : الظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العدد المخصوص ، وباقي الخصوصيّات إنّما يستفاد من اختلاف الصّيغ ، فالثّلث كصلب صفة ، فيدلّ على ما ثبت له هذا العدد ، وهذا المعنى ينطبق على السّهم المتجزّئ من ثلاثة أسهم من شيء ، فإنّ مفهوم هذا العدد ثابت حينئذ لهذا الجزاء الدّاخليّ ، بخلاف الثّالث الواقع بعد الاثنين الخارج عن مفهومهما .
وأمّا « الثّلاث » فهو أيضا صفة كشجاع ، وزيادة الألف في هذه الصّيغة تدلّ على الاستمرار والاستدامة ، أي ما ثبت له هذا العدد مستمرّا وبالاستدامة ، وهذا المعنى عبارة أخرى عن قولهم : ثلاثة ثلاثة . ( 2 : 21 )
النّصوص التّفسيريّة
ثلث
1 -
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً .
الكهف : 25
راجع ( سنين ) .
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ . . .
النّور : 58
الفرّاء : نصبها عاصم والأعمش ورفع غيرهما . والرّفع في العربيّة أحبّ إليّ وكذلك أقرأ ، والكسائيّ يقرأ بالنّصب ، لأنّه قد فسّرها في المرّات وفيما بعدها ، فكرهت أن تكرّر ثالثة . واخترت الرّفع ، لأنّ المعنى - واللّه أعلم - هذه الخصال وقت العورات ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهنّ . فمعها ضمير يرفع الثّلاث ، كأنّك قلت : هذه ثلاث خصال ، كما قال :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
النّور : 1 ، أي هذه سورة ، وكما قال :
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
الأحقاف : 35 . ( 2 : 260 )
الطّبريّ : وقوله :
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء المدينة والبصرة
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
برفع الثّلاث ، بمعنى الخبر عن هذه