الثّلاثة أيهات أيهات » ، قيل : ربّما أريد بالثّلاثة : الثّلاثة ، وربّما احتمل أن يراد بالثّلاثة : عليّ عليه السّلام ، ومؤمن آل فرعون ؛ حيث قيل : كان ملازما لفرعون مئة سنة وهو كاتم إيمانه ، وقتل صلبا ، ومؤمن آل ياسين حيث قيل :
إنّ قومه توطّؤه حتّى خرج إحليله من دبره .
وفي الحديث : « النّصارى مثلّثون غير موحّدين » أي يجعلون له سبحانه ابنا وزوجة وهو ثالثهم .
والمثلّث من الشّراب : ما طبخ من عصير العنب حتّى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، ويسمّى بالطّلاء بالكسر والمدّ .
و « المثلّثة » أن يؤخذ قفيز أرزّ وقفيز حمّص وقفيز باقلاء أو غيره من الحبوب ، ثمّ ترزّ جميعا وتطبخ ، ويسمّى الكركور .
وقوله عليه السّلام : « أفاض الماء ثلاث مرّات » يقرأ بالنّصب ، لأنّ عدد المصدر مصدر .
وقوله : « ثلاثا في إعادتها ثلاثا » مفعول « قال » محذوفا أو مضمّنا في « أعاد » ، ولا يصلح على ما قيل مفعولا ل « أعاد » ، لأنّه يستلزم قول تلك الكلمة أربع مرّات . [ ثمّ ذكر للاستشهاد حديثا عن الفضل بن شاذان وقول الشّيخ الكلينيّ والشّهيد الأوّل رحمة اللّه عليهما فيه ، فراجع . ]
( 12 : 240 )
العدنانيّ : الثّلاثاء ، الثّلاثاء
ويخطّئون من يقول : الثّلاثاء ، ويقولون إنّ الصّواب هو الثّلاثاء ، اعتمادا على المصباح واللّسان .
ولكن :
أجاز الثّلاثاء والثّلاثاء كلتيهما كلّ من اللّيث بن سعد ، والتّهذيب ، والصّحاح - ذكر الثّلاثاء في الهامش - والمحكم ، والقاموس ، والتّاج من المجاز ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن .
واكتفى معجم مقاييس اللّغة والوسيط بذكر الثّلاثاء .
وعندما نقول : يوم الثّلاثاء ، يكتفون بفتح الثّاء المضعّفة المدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد . ولا أرى أن نتقيّد برأيهم ، لأنّهم لم يبدوا حجّة تؤيّد وجهة نظرهم .
وبعضهم يؤنّث الثّلاثاء ، وحكي عن ثعلب :
« مضت الثّلاثاء بما فيها » ، فأنّث . وكان أبو الجرّاح يقول :
« مضت الثّلاثاء بما فيهنّ » ، يخرجها مخرج العدد . وأنا أجرّح رأي أبي الجرّاح .
أمّا تثنيتها عند الفرّاء ومستدرك التّاج فهو :
ثلاثاءان .
وتجمع على ثلاثاوات ، وأثالث ، ثعلب والمطرّزيّ واللّسان ، والتّاج ، والمتن ، وثلاثاءات أقرب الموارد .
ألّفت الكتاب في الثّلاثينيّات
ويقولون : ألّفت الكتاب في الثّلاثينات ، والصّواب :
ألّفته في الثّلاثينيّات ، اعتمادا على قرار لجنة الألفاظ والأساليب في مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة ، في دورة عام 1973 ، ذلك القرار الّذي وافق عليه مؤتمر المجمع ، والّذي نصّه :
« ترى اللّجنة أنّ ألفاظ العقود يجوز أن تجمع بالألف والتّاء ، إذا ألحقت بها ياء النّسب ، فيقال : ثلاثينيّات ، ويدلّ اللّفظ حينئذ على الواحد والثّلاثين إلى التّاسع
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 447
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٤٧