تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الأوقات الّتي ذكرت ، كأنّه عندهم قيل : هذه الأوقات الثّلاثة الّتي أمرناكم بأن لا يدخل عليكم فيها من ذكرنا إلّا بإذن ، ثلاث عورات لكم ، لأنّكم تضعون فيها ثيابكم ، وتخلون بأهليكم . وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفة
ثَلاثُ عَوْراتٍ
بنصب الثّلاث على الرّدّ على الثّلاث الأولى ، وكأنّ معنى الكلام عندهم : ليستأذنكم الّذين ملكت أيمانكم ، والّذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرّات ، ثلاث عورات لكم . والصّواب من القول في ذلك : أنّهما قراءتان متقاربتا المعنى ، وقد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء ، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب . ( 18 : 163 ) نحوه الزّجّاج ( 4 : 52 ) ، وأبو زرعة ( 5 : 50 ) ، والطّوسيّ ( 7 : 459 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 194 ) ، وأبو الفتوح ( 14 : 187 ) ، والقرطبيّ ( 12 : 305 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 472 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 638 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 213 ) ، ومحمّد جواد مغنيّه ( 5 : 439 ) . الفارسيّ : من رفع كان خبر المبتدأ محذوفا ، كأنّه قال : هذا ثلاث عورات ، فأجمل بعد التّفصيل . ومن نصب جعله بدلا من قوله : ( ثلث مرّات ) . ( الطّبرسيّ 4 : 154 ) . نحوه الواحديّ ( 3 : 328 ) ، والبغويّ ( 5 : 73 ) ، وأبو البقاء ( 2 : 977 ) . الزّمخشريّ : وقرئ
ثَلاثُ عَوْراتٍ
بالنّصب بدلا عن ( ثلث مرّات ) أي أوقات ثلاث عورات . فإن قلت : ما محلّ
لَيْسَ عَلَيْكُمْ ؟
قلت : إذا رفعت
ثَلاثُ عَوْراتٍ
كان ذلك في محلّ الرّفع على الوصف ، والمعنى : هنّ ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان . وإذا نصبت لم يكن له محلّ وكان كلاما مقرّرا للأمر بالاستئذان ، في تلك الأحوال خاصّة . ( 3 : 75 ) الطّبرسيّ : [ ذكر قول أبي عليّ الفارسيّ وأضاف : ] فإن قلت : إنّ قوله : ( ثلث مرّات ) زمان بدلالة أنّه فسّر بزمان ، وهو قوله :
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
وليس « العورات » بزمان ، فكيف يصحّ وليس هي هو . قيل : يكون ذلك على أن تضمر الأوقات ، كأنّه قال : أوقات ثلاث عورات ، فلمّا حذف المضاف أعرب المضاف إليه بإعراب المضاف . ( 4 : 154 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 6 : 61 ) الفخر الرّازيّ : [ نحو أبي زرعة وأضاف : ] قال القفّال : فكأنّ المعنى ثلاث انكشافات ، والمراد وقت الانكشاف . ( 24 : 31 ) 3 -
. . . يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ . . .
الزّمر : 6 راجع « ظ ل م » : ( ظلمات ) . 4 -
انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ .
المرسلات : 30 راجع « ش ع ب » : ( شعب ) .

ثلاثون

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 449 | مجمع البحوث الاسلامية