مكارم الشّيرازيّ : أي إذا كانت حجّتهم أنّ سماع دعوتك يستوجب أجرا مادّيّا كبيرا ، وأنّهم غير قادرين على الوفاء به ، فإنّه حديث كذب ؛ حيث إنّك لم تطالبهم بأجر ، كما لم يطلب أيّ من رسل اللّه أجرا . ( 18 : 508 )
اثّاقلتم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ . . .
التّوبة : 38
ابن عبّاس : اشتهيتم الجلوس على الأرض . ( 157 )
مجاهد : دعوا إلى ذلك أيّام إدراك النّخل ، ومحبّة القعود في الظّلّ . ( الماورديّ 2 : 362 )
تثاقلتم إلى شهوات الدّنيا حين أخرجت الأرض ثمرها . ( ابن الجوزيّ 3 : 437 )
الضّحّاك : اطمأننتم إلى الدّنيا ، فسمّاها أرضا لأنّها فيها . ( الماورديّ 2 : 362 )
زيد بن عليّ : معناه تثاقلتم . ( 209 )
أبو عبيدة : ( اثّاقلتم ) مجاز « افتعلتم » من التّثاقل ، فأدغمت التّاء في الثّاء فثقّلت وشدّدت . ( إلى الأرض ) أي أخلدتم إليها فأقمتم وأبطأتم . ( 1 : 260 )
ابن قتيبة : أراد : تثاقلتم ، فأدغم التّاء في الثّاء ، وأحدث الألف ليسكّن ما بعدها .
وأراد : قعدتم ولم تخرجوا ، ور كنتم إلى المقام . ( 186 )
الطّبريّ : يقول : تثاقلتم إلى لزوم أرضكم ومساكنكم ، والجلوس فيها . [ ثمّ ذكر صرف ( اثّاقلتم ) مفصّلا ] ( 10 : 133 )
نحوه البغويّ . ( 2 : 348 )
الزّجّاج : المعنى تثاقلتم . [ إلى أن قال : ]
وفي
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
عندي غير وجه ، منها :
أنّ معناه تثاقلتم إلى الإقامة بأرضكم ، ومنها : اثّاقلتم إلى شهوات الدّنيا . ( 2 : 447 )
نحوه الميبديّ . ( 4 : 131 )
الجبّائيّ : هذا الاستبطاء مخصوص بنفر من المؤمنين ، لأنّ جميعهم لم يتثاقلوا عن الجهاد ، فهو عموم أريد به الخصوص ، بدليل
أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
التّوبة : 38 . هذا استفهام يراد به الإنكار ، ومعناه آثرتم الحياة الدّنيا الفانية على الحياة في الآخرة الباقية في النّعيم الدّائم . ( الطّوسيّ 3 : 30 )
الطّوسيّ : ومعنى قوله :
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
قيل : فيه قولان : أحدهما : إلى المقام بأرضكم ووطنكم ، الثّاني : لما أخرج من الأرض من الثّمر والزّرع .
قال الحسن ومجاهد : دعوا إلى الخروج إلى غزوة تبوك بعد فتح مكّة وغزوة الطّائف ، وكان أيّام إدراك الثّمرة ومحبّة القعود في الظّلّ ، فعاتبهم اللّه على ذلك .
والآية مخصوصة بقوم من المؤمنين دون جميعهم ، لأنّ من المعلوم أنّ جميعهم لم يكن بهذه الصّفة من التّثاقل في الجهاد ، وهو قول الجبّائيّ . ( 5 : 255 )
الزّمخشريّ : ( اثّاقلتم ) تثاقلتم ، وبه قرأ الأعمش ، أي تباطأتم وتقاعستم ، وضمّن معنى الميل والإخلاد ، فعدّي ب « إلى » .
والمعنى : ملتم إلى الدّنيا وشهواتها وكرهتم مشاقّ السّفر ومتاعبه ، ونحوه
أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ
الأعراف : 176 .