تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الطّباطبائيّ :
فَمَرَّتْ بِهِ
أي استمرّت الزّوج بحملها تذهب وتجيء وتقوم وتقعد ، حتّى نمت النّطفة في رحمها وصارت جنينا ثقيلا ، أثقلت به الزّوج . ( 8 : 374 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 5 : 300 ) عبد الكريم الخطيب : أي أنّه كلّما مرّ الزّمن بالجنين في بطن أمّه ، نما وكبر وصار ذا أثر واضح في حياتها ، يتغيّر به تركيبها الجسديّ ، فتكبر بطنها ، ويثقل خطوها . وهنا يذكر كلّ من المرأة والرّجل أنّ لهما ولدا محجبا في ستر الغيب ، ستتمخّض عنه الأيّام ، فيضرعان إلى اللّه أن يكون هذا الولد نبتة صالحة لهما في هذه الحياة ، يجدان فيه قرّة العين ، وثلج الفؤاد . وقد قطعا على أنفسهما عهدا أن يحمدا اللّه ويشكرا له على تلك النّعمة . ( 5 : 538 ) فضل اللّه : وكبر حملها وتحوّل إلى جنين كامل ينتظر لحظة الولادة ، وبدأت الآلام ، وبدأ الخوف على النّفس وعلى الجنين ، رجعا إلى اللّه - أي الرّجل والمرأة - في دعاء متوسّل يحمل معنى العهد والميثاق . ( 10 : 305 ) المصطفويّ : أي فإذا جعلت الحمل وصيّرته ثقيلا في أثر التّغذية والحفظ والتّربية ، وتوجّهت إلى أنّها حملت حملا ثقيلا في الظّاهر والمعنى ، دعوا اللّه . ( 22 )

مثقلة

وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى . . .
فاطر : 18 الفرّاء : يقول : إن دعت داعية ذات ذنوب قد أثقلتها إلى ذنوبها ليحمل عنها شيء من الذّنوب لم تجد ذلك ، ولو كان الّذي تدعوه أبا أو ابنا . ( 2 : 368 ) مثله ابن قتيبة ( 360 ) ، والماورديّ ( 4 : 468 ) ، والطّوسيّ ( 8 : 422 ) . الزّمخشريّ : فإن قلت : ما الفرق بين معنى قوله :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
وبين معنى
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟
قلت : الأوّل في الدّلالة على عدل اللّه تعالى في حكمه ، وأنّه تعالى لا يؤاخذ نفسا بغير ذنبها . والثّاني في أن لا غياث يومئذ لمن استغاث ، حتّى أنّ نفسا قد أثقلتها الأوزار وبهظتها لو دعت إلى أن يخفّف بعض وقرها لم تجب ولم تغث ، وإن كان المدعوّ بعض قرابتها من أب أو ولد أو أخ . ( 3 : 305 ) نحوه أبو حيّان . ( 7 : 370 ) الطّبرسيّ : أي وإن تدع نفس مثقلة بالآثام غيرها إلى أن يتحمّل عنها شيئا من إثمها
لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ .
( 8 : 263 ) نحوه ابن الجوزيّ ( 6 : 483 ) ، وابن كثير ( 5 : 577 ) . البيضاويّ : نفس أثقلتها الأوزار . ( 2 : 270 ) نحوه النّسفيّ ( 3 : 338 ) ، والخازن ( 5 : 246 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 321 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 278 ) ، والمراغيّ ( 22 : 118 ) ، ومحمّد جواد مغنيّه ( 6 : 282 ) . النّيسابوريّ : أي نفس ذات حمل . ( 22 : 74 ) ابن جزيّ الكلبيّ : و « المثقلة » الثّقيلة الحمل أو النّفس ، الكثيرة الذّنوب . والمعنى أنّها لو دعت أحدا إلى أن يحمل عنها ذنوبها لم يحمل عنها ، وحذف مفعول ( ان