والطّبرسيّ والرّاغب إلى أن قالت : ]
ولا نقف عندما لم يتعلّق القرآن بذكره ، بل يلفتنا في إخراج الأثقال هنا ما توحي به من اندفاع ، للتّخلّص من الثّقل الباهظ ، فالمثقل يتلهّف على التّخفّف من حمله ، ويندفع فيلقيه حين يتاح له ذلك . والأرض إذ تخرج أثقالها ، تفعل ذلك كالمدفوعة برغبة التّخفّف من هذا الّذي يثقلها ، عندما حان الأوان . ونستأنس في هذا الفهم بقوله تعالى في سورة الانشقاق : ( 3 ، 4 ) :
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
هكذا ، بغير انتظار أو تمهّل .
وهل تمسك المثقل حملها حين يأتي أوانه ؟
وهل يتردّد من يبهظه حمل ثقيل ، في إلقائه والتّخلّي عنه إذا أتيح له ذلك ؟
ولو كانت العبارة : وأخرجت الأرض ما في جوفها ، لضاع هذا الإيحاء المثير ، اللّافت إلى المعهود ، من لهفة ذي الحمل الثّقيل على التّخلّي ، عمّا يؤوده ويبهظه .
( 1 : 88 )
الطّباطبائيّ : الأثقال جمع « ثقل » بفتحتين ، بمعنى المتاع ، أو خصوص متاع المسافر ، أو جمع « ثقل » بالكسر فالسّكون ، بمعنى الحمل .
وعلى أيّ حال المراد بأثقالها الّتي تخرجها : الموتى على ما قيل ، أو الكنوز والمعادن الّتي في بطنها ، أو الجميع ، ولكلّ قائل . وأوّل الوجوه أقربها ثمّ الثّالث ، لتكون الآية إشارة إلى خروجهم للحساب . ( 20 : 342 )
محمّد جواد مغنيّه : أخرجت كلّ ما طوته في جوفها من أموات وكنوز ومدن وحضارات . ( 7 : 598 )
عبد الكريم الخطيب : أي ما حملت في بطنها من أموات ، فكأنّها تلدهم من جديد ، كما تلد الأمّ أبناءها ، بعد أن يتمّ حملها ، وتثقل به بطنها . ( 15 : 1650 )
مكارم الشّيرازيّ : ذكر لها المفسّرون معاني متعدّدة ، قيل : إنّها البشر الّذين يخرجون من أجداثهم على أثر الزّلزال ، كما جاء في قوله سبحانه :
وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
الانشقاق : 4 .
وقيل : إنّها الكنوز المخبوءة الّتي ترتمي إلى الخارج ، وتبعث الحسرة في قلوب عبّاد الدّنيا .
ويحتمل أيضا أن يكون المقصود إخراج الموادّ الثّقيلة الذّائبة في باطن الأرض ، وهو ما يحدث أثناء البراكين والزّلازل ، فإنّ الأرض في نهاية عمرها تدفع ما في أعماقها إلى الخارج ، على أثر ذلك الزّلزال العظيم .
يبدو أنّ التّفسير الأوّل أنسب ، مع إمكان الجمع بين هذه التّفاسير . ( 20 : 343 )
المصطفويّ : ممّا هو ثقيل وزنا أو قيمة ومعنى .
( 2 : 20 )
أثقالكم
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ .
النّحل : 7
ابن عبّاس : أمتعتكم وزادكم . ( 221 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 350 )
الطّوسيّ : يعني هذه الأنعام تحمل أثقالكم ، وهو جمع « ثقل » وهو المتاع الّذي يثقل حمله . ( 6 : 362 )
نحوه الشّربينيّ ( 2 : 217 ) ، والطّباطبائيّ ( 12 : 211 )