تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
والخفّة . ( 8 : 150 ) ابن جزيّ الكلبيّ : أمر بالتّنفير إلى الغزو ، والخفّة استعارة لمن يمكنه السّفر بسهولة ، والثّقل من يمكنه بصعوبة . [ ثمّ ذكر بعض الأقوال ثمّ قال : ] وهذه الأقوال أمثلة في الثّقل والخفّة . ( 2 : 76 ) أبو حيّان : [ نقل بعض الأقوال وأضاف : ] وقيل : مهازيل وسمانا ، وقيل : سباقا إلى الحرب كالطّليعة وهو مقدّم الجيش ، والثّقال : الجيش بأسره . والجمهور على أنّ الأمر موقوف على فرض الكفاية ، ولم يقصد به فرض الأعيان . وقال الحسن وعكرمة : هو فرض على المؤمنين ، عنى به فرض الأعيان في تلك المدّة ، ثمّ نسخ بقوله :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
التّوبة : 122 ، وانتصب
( خِفافاً وَثِقالًا )
على الحال . ( 5 : 44 ) ابن كثير : أمر اللّه تعالى بالنّفير العامّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام غزوة تبوك ، لقتال أعداء اللّه من الرّوم الكفرة ، من أهل الكتاب ، وحتّم على المؤمنين في الخروج معه على كلّ حال في المنشط والمكرة والعسر واليسر ، فقال :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا .
[ ثمّ نقل بعض الأقوال المتقدّمة وقال : ] هذا كلّه من مقتضيات العموم في الآية ، وهذا اختيار ابن جرير . وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعيّ : إذا كان النّفير إلى دروب الرّوم نفر النّاس إليها خفافا وركبانا ، وإذا كان النّفير إلى هذه السّواحل نفروا إليها خفافا وثقالا وركبانا ومشاة ، وهذا تفصيل في المسألة . ( 3 : 403 ) نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 617 ) أبو السّعود : حالان من ضمير المخاطبين ، أي على أيّ حال كان من يسر وعسر حاصلين ، بأيّ سبب كان من الصّحّة والمرض أو الغنى والفقر ، وقلّة العيال وكثرتهم ، أو غير ذلك ممّا ينتظمه مساعدة الأسباب وعدمها ، بعد الإمكان والقدرة في الجملة ، وما ذكر في تفسيرهما . [ ونقل بعضها ] ليس لتخصيص الأمرين المتقابلين بالإرادة ، من غير مقارنة للباقي . ( 3 : 150 ) نحوه البروسويّ ( 3 : 437 ) ، والآلوسيّ ( 10 : 104 ) ، والقاسميّ ( 8 : 3159 ) . رشيد رضا : الخفاف بالكسر : جمع خفيف ، والثّقال : جمع ثقيل . والخفّة والثّقل يكونان بالأجسام وصفاتها من صحّة ومرض ، ونحافة وسمن ، وشباب وكبر ، ونشاط وكسل ، ويكونان بالأسباب والأحوال ، كالقلّة والكثرة في المال والعيال ، ووجود الظّهر ( الرّاحلة ) وعدمه ، وثبوت الشّواغل وانتفائها . فإذا أعلن النّفير العامّ ، وجب الامتثال إلّا في حال العجز التّامّ ، وهو ما بيّنه تعالى في في سورة التّوبة الآية : 91 ، من هذا السّياق
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ،
وعذر القسم الثّالث مشروط بما إذا لم يجد الإمام أو نائبه ما ينفق عليهم ، كما ذكرنا في الآية . وستأتي . وما ورد عن مفسّري السّلف من تفسير الخفاف والثّقال ببعض ما ذكرنا من الكلّيّات ، فهو