ولكلّ رواية وجه صحيح ، والمتبادر من الجملة ما ذكرناه أوّلا ، وهو يتّفق مع جملة هذه الرّوايات .
( 9 : 467 )
نحوه المراغيّ ، ( 9 : 129 ) ، ومحمّد جواد مغنيّه ( 3 :
431 ) .
الطّباطبائيّ : ثقل علمها في السّماوات والأرض ، وهو بعينه ثقل وجودها ، فلا ثمرة لاختلافهم في أنّ المراد بثقل السّاعة فيها : ثقل علمها عليها ، أو المراد ثقل صفتها على أهل السّموات والأرض لما فيها من الشّدائد والعقاب والحساب والجزاء ، أو ثقل وقوعها عليهم لما فيها من انطواء السّماء وانتثار الكواكب واجتماع الشّمس والقمر وتسيير الجبال ، أو أنّ السّماوات والأرض لا تطيق حملها لعظمتها وشدّتها .
وذلك أنّها ثقيلة بجميع ما يرجع إليها من ثبوتها والعلم بها وصفاتها على السّماوات والأرض ، ولا تطيق ظهورها لملازمته فناءها ، والشّيء لا يطيق فناء نفسه .
( 8 : 370 )
عبد الكريم الخطيب : أي عظم وقعها على السّماوات والأرض ، أي أنّها يوم تجيء تثقل على السّماوات والأرض ، فكيف تحتملون أنتم مجيأها يوم تجيء ؟ فلم تستعجلون يومها ؟ ولم تلحّون في البحث عن ميقاتها ؟
وثقل السّاعة على السّماوات والأرض يشير إليه قوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
إبراهيم : 48 ، وقوله سبحانه :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
الانفطار : 1 - 4 .
( 5 : 532 )
فضل اللّه : أي ثقل وقعها في ما تمثّله من مواجهة المسؤوليّة على مستوى قضيّة المصير ، وما تؤدّي إليه من الخوف من غضب اللّه وسخطه . وهذا ما لا تقوم له السّماوات والأرض - كما في دعاء كميل - أو ثقل علمها عليها باعتبار النّتائج الصّعبة الّتي تحدث عند وجودها ، وبهذا يلتقي ثقل علمها بثقل وجودها .
( 10 : 301 )
مكارم الشّيرازيّ : أيّة حادثة يمكن أن تكون أثقل من هذه ؛ إذ تضطرب لهولها جميع الأجرام السّماويّة قبيل القيامة ، فتخمد الشّمس ، ويظلم القمر ، وتندثر النّجوم ، ويتكوّن من بقاياها عالم جديد بثوب آخر .
ثمّ إنّ قيام السّاعة على حين غرّة ، وبدون مقدّمات تدريجيّة ، وتحقّقها على شكل مفاجئ وانقلاب سريع .
( 5 : 293 )
3 -
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
المؤمنون : 102
ابن عبّاس : أي من رجحت حسناته على سيّئاته ولو بواحدة . ( ابن كثير 5 : 41 )
نحوه القاسميّ ( 12 : 4418 ) ، والمراغيّ ( 18 : 57 ) ، والحجازيّ ( 18 : 32 ) .
الإمام الصّادق عليه السّلام : فمن رجح عليه .
( البحرانيّ 7 : 45 )
القمّيّ : يعني بالأعمال الحسنة . ( 2 : 94 )