الفيروز اباديّ : ثعب الماء والدّم كمنع : فجّره فانثعب ، وماء ثعب وثعب وأثعوب وأثعبان : سائل .
والثّعب : مسيل الوادي ، جمعه : ثعبان . ومثاعب المدينة : مسايل ماءها .
والثّعبة بالضّمّ أو كهمزة - ووهم الجوهريّ - : وزغة خبيثة خضراء الرّأس ، والفأرة ، وشجر .
والثّعبان : الحيّة الضّخمة الطّويلة ، أو الذّكر خاصّة أو عامّ .
والأثعبيّ بالفتح والأثعبان والأثعبانيّ بضمّهما :
الوجه الفخم في حسن وبياض .
وفوه ثعابيب ، أي ماء صاف متمدّد .
والثّعوب المرّة . ( 1 : 42 )
الطّريحيّ : والثّعبان : يقع على الذّكر والأنثى ، والجمع : ثعابين .
وفي الحديث : « يجيء الشّهيد وجرحه يثعب دما » أي يسيل ويجري ، من « الثّعب » بالتّحريك وهو سيل الماء في الوادي .
وأثعب : جرى في المثعب بفتح الميم ، أعني واحد مثاعب الحياض ، ومنه حديث المستحاضة : « وإن سال مثل المثعب فكذا » . ( 2 : 17 )
المصطفويّ : والظّاهر أنّ الانفجار والامتداد والجريان مأخوذة في مفهوم المادّة ، ومعناها قريب من مفهوم البعث والعبث والثّعب والسّعب . وبهذه المناسبة إطلاق الثّعبان على الحيّة الخارجة من الحجر الممتدّة الجارية ، ولعلّ هذه الكلمة كانت في الأصل مصدرا ثمّ جعلت اسما . [ ثمّ ذكر الآيات ] ( 2 : 15 )
النّصوص التّفسيريّة والتّاريخيّة
1 -
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ .
الأعراف : 107
ابن عبّاس : ألقى العصا فصارت حيّة ، فوضعت فقما لها أسفل القبّة ، وفقما لها أعلى القبّة .
( الطّبريّ 9 : 14 )
ألقى عصاه ، فتحوّلت حيّة عظيمة فاغرة فاها ، مسرعة إلى فرعون . فلمّا رأى فرعون أنّها قاصدة إليه ، اقتحم عن سريره ، فاستغاث بموسى أن يكفّها عنه ، ففعل . ( الطّبريّ 9 : 14 )
ثُعْبانٌ مُبِينٌ :
الحيّة الذّكر .
مثله الضّحّاك . ( الطّبريّ 9 : 15 )
وهب بن منبّه : لمّا دخل موسى على فرعون ، قال له موسى : أعرفك ؟ قال : نعم ، قال :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً
الشّعراء : 18 ، ؟ قال : فردّ إليه موسى الّذي ردّ ، فقال فرعون : خذوه . فبادره موسى ، فألقى عصاه ، فإذا هي ثعبان مبين ، فحملت على النّاس فانهزموا ، فمات منهم خمسة وعشرون ألفا ، قتل بعضهم بعضا ، وقام فرعون منهزما حتّى دخل البيت . ( الطّبريّ 9 : 15 )
قتادة : يقول : فإذا هي حيّة كادت تتسوّره ، يعني كادت تثب عليه . ( الطّبريّ 9 : 14 )
السّدّيّ : والثّعبان : الذّكر من الحيّات ، فاتحة فاها ، واضعة لحيها الأسفل في الأرض والأعلى على سور القصر ، ثمّ توجّهت نحو فرعون لتأخذه ، فلمّا رآها ذعر منها ، ووثب فأحدث ، ولم يكن يحدث قبل ذلك وصاح : يا موسى ، خذها وأنا مؤمن بك ، وأرسل معك