تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المصطفويّ : أنّ معنى هذه المادّة هو المؤاخذة على الذّنب واللّوم ، أو إحاطة اللّوم والتّوبيخ على شخص . وهو قريب من معنى الثّبر ، أي التّورّط في الشّدّه ، وهكذا الرّبث بمعنى الحبس والمنع . [ ثمّ ذكر الآيتين يوسف : 92 والأحزاب : 13 وقال : ] وأمّا معنى الشّحم الّذي في الكرش والأمعاء ، فكأنّه باعتبار تغشيته وإحاطته الكرش والأمعاء رقيقا ، يقع مصداقا للإفساد والتّخليط . ( 2 : 13 )

النّصوص التّفسيريّة

قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
يوسف : 92 ابن عبّاس : يقول : لا أعيّركم بعد اليوم . ( 202 ) نحوه الكلبيّ ( الواحديّ 2 : 631 ) ، وابن عيينة ( الطّبريّ 13 : 56 ) . يريد لا لوم عليكم . ( الواحديّ 2 : 631 ) مجاهد : لا إباء عليكم في قولكم . ( الماورديّ 3 : 75 ) قتادة : لم يثرّب عليهم أعمالهم . ( الطّبريّ 13 : 56 ) السّدّيّ : اعتذروا إلى يوسف ، فقال :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
يقول : لا أذكر لكم ذنبكم . ( الطّبريّ 13 : 56 ) ابن إسحاق : أي لا تأنيب عليكم اليوم عندي فيما صنعتم . ( الطّبريّ 13 : 56 ) مثله الثّوريّ . ( ابن كثير 4 : 47 ) أبو عبيدة : أي لا تخليط ، ولا شغب ، ولا إفساد ولا معاقبة . ( 1 : 318 ) ابن قتيبة : لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم . ( 222 ) الطّبريّ : لا تعيير عليكم ، ولا إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة ، وحقّ الأخوّة . ولكن لكم عندي الصّفح والعفو . ( 13 : 56 ) نحوه الزّجّاج ( 3 : 128 ) ، والميبديّ ( 5 : 127 ) . ابن الأنباريّ : قد انقطع عنكم توبيخي عند اعترافكم بالذّنب . ( الواحديّ 2 : 631 ) الماورديّ : لا عقاب عليكم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 75 ) الطّوسيّ : هذا إخبار من اللّه تعالى عمّا قال يوسف لإخوته ، حين اعترفوا بأنّ اللّه فضّله عليهم ، وأنّهم خطأوا فيما فعلوه ، بأن قال :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
ومعناه لا بأس عليكم بما سلف له منكم . والتّثريب تعليق الضّرر بصاحبه ، من أجل جرم كان منه . وقيل : معناه لا تخليط بعائده مكروه . وقيل : معناه لا تثريب مكروه بتوبيخ ، ولا غيره . ( 6 : 191 ) الواحديّ : لا تعيير ولا توبيخ ، يقال : ثرّبه ، إذا عيّره . ( 2 : 631 ) البغويّ : لا تعيير عليكم ، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم . ( 2 : 512 ) الزّمخشريّ : لا تأنيب عليكم ولا عتب . وأصل التّثريب : من الثّرب ، وهو الشّحم الّذي هو غاشية الكرش ، ومعناه إزالة الثّرب ، كما أنّ التّجليد والتّقريع إزالة الجلد والقرع ، لأنّه إذا ذهب كان ذلك غاية الهزال
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 322 | مجمع البحوث الاسلامية