المصطفويّ : أنّ معنى هذه المادّة هو المؤاخذة على الذّنب واللّوم ، أو إحاطة اللّوم والتّوبيخ على شخص .
وهو قريب من معنى الثّبر ، أي التّورّط في الشّدّه ، وهكذا الرّبث بمعنى الحبس والمنع . [ ثمّ ذكر الآيتين يوسف :
92 والأحزاب : 13 وقال : ]
وأمّا معنى الشّحم الّذي في الكرش والأمعاء ، فكأنّه باعتبار تغشيته وإحاطته الكرش والأمعاء رقيقا ، يقع مصداقا للإفساد والتّخليط . ( 2 : 13 )
النّصوص التّفسيريّة
قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
يوسف : 92
ابن عبّاس : يقول : لا أعيّركم بعد اليوم . ( 202 )
نحوه الكلبيّ ( الواحديّ 2 : 631 ) ، وابن عيينة ( الطّبريّ 13 : 56 ) .
يريد لا لوم عليكم . ( الواحديّ 2 : 631 )
مجاهد : لا إباء عليكم في قولكم . ( الماورديّ 3 : 75 )
قتادة : لم يثرّب عليهم أعمالهم . ( الطّبريّ 13 : 56 )
السّدّيّ : اعتذروا إلى يوسف ، فقال :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
يقول : لا أذكر لكم ذنبكم .
( الطّبريّ 13 : 56 )
ابن إسحاق : أي لا تأنيب عليكم اليوم عندي فيما صنعتم . ( الطّبريّ 13 : 56 )
مثله الثّوريّ . ( ابن كثير 4 : 47 )
أبو عبيدة : أي لا تخليط ، ولا شغب ، ولا إفساد ولا معاقبة . ( 1 : 318 )
ابن قتيبة : لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم . ( 222 )
الطّبريّ : لا تعيير عليكم ، ولا إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة ، وحقّ الأخوّة . ولكن لكم عندي الصّفح والعفو . ( 13 : 56 )
نحوه الزّجّاج ( 3 : 128 ) ، والميبديّ ( 5 : 127 ) .
ابن الأنباريّ : قد انقطع عنكم توبيخي عند اعترافكم بالذّنب . ( الواحديّ 2 : 631 )
الماورديّ : لا عقاب عليكم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 3 : 75 )
الطّوسيّ : هذا إخبار من اللّه تعالى عمّا قال يوسف لإخوته ، حين اعترفوا بأنّ اللّه فضّله عليهم ، وأنّهم خطأوا فيما فعلوه ، بأن قال :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
ومعناه لا بأس عليكم بما سلف له منكم .
والتّثريب تعليق الضّرر بصاحبه ، من أجل جرم كان منه .
وقيل : معناه لا تخليط بعائده مكروه . وقيل : معناه لا تثريب مكروه بتوبيخ ، ولا غيره . ( 6 : 191 )
الواحديّ : لا تعيير ولا توبيخ ، يقال : ثرّبه ، إذا عيّره . ( 2 : 631 )
البغويّ : لا تعيير عليكم ، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم . ( 2 : 512 )
الزّمخشريّ : لا تأنيب عليكم ولا عتب . وأصل التّثريب : من الثّرب ، وهو الشّحم الّذي هو غاشية الكرش ، ومعناه إزالة الثّرب ، كما أنّ التّجليد والتّقريع إزالة الجلد والقرع ، لأنّه إذا ذهب كان ذلك غاية الهزال