الطّوسيّ : أي أثقلتموهم بالجراح وظفرتم بهم .
( 9 : 291 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 97 )
البغويّ : بالغنم في القتل ، وقهرتموهم . ( 4 : 209 )
الزّمخشريّ : أكثرتم قتلهم وأغلظتموه من الشّيء الثّخين وهو الغليظ ، أو أثقلتموهم بالقتل والجراح حتّى أذهبتم عنهم النّهوض . ( 3 : 531 )
مثله أبو السّعود ( 6 : 84 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 16 :
226 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 393 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 149 ) ، والنّيسابوريّ ( 26 : 22 ) ، والبروسويّ ( 8 : 498 ) ، والطّنطاويّ ( 21 : 221 ) .
ابن عطيّة : معناه : بالقتل . والإثخان في القوم : أن يكثر فيهم القتلى والجرحى ، والمعنى : فشدّوا الوثاق بمن لم يقتل ولم يترتّب عليه إلّا الأسر . ( 5 : 110 )
الفخر الرّازيّ : ( حتّى ) لبيان غاية الأمر لا لبيان غاية القتل ، أي
حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ
لا يبقى الأمر بالقتل ، ويبقى الجواز . ولو كان لبيان القتل لما جاز القتل ، والقتل جائز إذا التحق المثخن بالشّيخ الهرم ، والمراد كما إذا قطعت يداه ورجلاه ، فنهي عن قتله . ( 28 : 44 )
نحوه الشّربينيّ . ( 4 : 23 )
الآلوسيّ : أي أوقعتم القتل بهم بشدّة وكثرة ، على أنّ ذلك مستعار من ثخن المائعات لمنعه عن الحركة .
والمراد حتّى إذا أكثرتم قتلهم وتمكّنتم من أخذ من لم يقتل .
أو المعنى حتّى إذا أثقلتموهم بالجراح ونحوه ؛ بحيث لا يستطيعون النّهوض فأسّروهم واحفظوهم ، فالشّدّ وكذا ما بعده في حقّ المثخن ، لأنّه بهذا المعنى هو الّذي لم يصل إلى حدّ القتل لكن ثقل عن الحركة فصار كالشّيء الثّخين الّذي لم يسل ولم يستمرّ في ذهابه ، والإثخان عليه مجاز أيضا . ( 26 : 39 )
سيّد قطب : « والإثخان : شدّة التّقتيل ، حتّى تتحطّم قوّة العدوّ وتتهاوى ، فلا تعود به قدرة على هجوم أو دفاع ، وعندئذ لا قبله يؤسر من استأسر ويشدّ وثاقه .
فأمّا العدوّ ما يزال قويّا فالإثخان والتّقتيل يكون الهدف لتحطيم ذلك الخطر .
وعلى هذا لا يكون هناك اختلاف كما رأى معظم المفسّرين بين مدلول هذه الآية ، ومدلول آية الأنفال الّتي عاتب اللّه فيها الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين ، لاستكثارهم من الأسرى في غزوة بدر . والتّقتيل كان أولى ؛ وذلك حيث يقول تعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
الأنفال : 67 ، 68 .
فالإثخان أوّلا لتحطيم قوّة العدوّ وكسر شوكته ، وبعد ذلك يكون الأسر . والحكمة ظاهرة ، لأنّ إزالة القوّة المعتدية المعادية للإسلام هي الهدف الأوّل من القتال ، وبخاصّة حين كانت القوّة العدديّة للأمّة المسلمة قليلة محدودة ، وكانت الكثرة للمشركين ، وكان قتل محارب يساوي شيئا كبيرا في ميزان القوى حينذاك ، والحكم ما يزال ساريا في عمومه في كلّ زمان بالصّورة الّتي تكفل تحطيم قوّة العدوّ ، وتعجيزه عن الهجوم والدّفاع .
( 6 : 3282 )