تثابرت الرّجال في الحرب ، إذا تواثبت ، لإشفائها على الهلاك بالمواثبة .
والمثابر على الشّيء : المواظب عليه ، لحمله نفسه على الهلاك بشدّة المواظبة .
وثبره اللّه ، فهو يثبره ويثبره ، لغتان .
ورجل مثبور : محبوس عن الخيرات . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 528 )
الزّمخشريّ : ثابر على الأمر مثابرة : داوم عليه ، وهو مثابر على التّعلّم : مواظب .
وثبره اللّه : أهلكه هلاكا دائما لا ينتعش بعده ، ومن ثمّ يدعو أهل النّار : واثبوراه .
وما ثبرك عن حاجتك : ما ثبّطك ؟
وهذا مثبر فلانة : لمكان ولادتها ، حيث يثبرها النّفاس . وهذا مثبر النّاقة : لمنتجها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : لا أفعل وربّ الأثبرة الغبر ، وهو جمع ثبير ، وهي أربعة . ( أساس البلاغة : 43 )
أبو موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه قال لأنس بن مالك : ما ثبر النّاس ؟ مابطّأ بهم ؟ فقال أنس : الدّنيا وشهواتها ، أي ما صدّهم وقطعهم عن طاعة اللّه ؟
ومنه : ثبره اللّه ثبرا وثبورا ، إذا أهلكه ، وقطع دابره .
وثبر البحر : جزر ، والأصل فيه الثّبرة ، وهي تراب شبيه بالنّورة ، يكون بين ظهري الأرض ، إذا بلغه عرق النّخلة وقف ، ولم يسر فيه ، فضعفت . [ إلى أن قال : ]
قال أبو بردة : دخلت عليه [ معاوية ] حين أصابته قرحة فقال : هلمّ يا بن أخي فانظر . فتحوّلت فإذا هي قد ثبرت ، فقلت : ليس عليك يا أمير المؤمنين بأس .
أي انفتحت ونضجت وسالت مدّتها ، لأنّ عاديتها تذهب وتنقطع عند ذلك .
وهذا من باب فعلته ففعل ، يقال : ثبره اللّه فثبر ؛ أي هلك وانقطع . فتحوّلت : أي نهضت من مكاني إليه . [ إلى أن قال : ]
المثبر : حيث يسقط الولد وينفصل عن أمّه ، وحقيقته : موضع الثّبر ، وهو القطع والفصل ، ومنه قيل :
مثبر الجزور : لمجزرها . ( الفائق 1 : 162 )
المدينيّ : في حديث أبي موسى : « أتدري ما ثبر النّاس » ؟ أي ما الّذي صدّهم ومنعهم عن طاعة اللّه عزّ وجلّ ، وأصله من الثّبرة ، وهي أرض حجارتها كحجارة الحرّة إلّا أنّها بيض .
وقيل : هو شيء بين ظهرانيّ الأرض أبيض كالنّورة ، فإذا بلغه عرق النّخلة وقف ولم ينفذ ، فيقولون عند ذلك : بلغت النّخلة الثّبرة فضعفت .
وقيل : هو مجتمع الماء ومناقعه في القيعان والسّهولة .
والمثبور : المحبوس ، وقيل : الملعون . يقال : اثبأررت عن الأمر : تثاقلت عنه واحتبست . ( 1 : 258 )
ابن الأثير : في حديث الدّعاء : « أعوذ بك من دعوة الثّبور » هو الهلاك ، وقد ثبر يثبر ثبورا . وفيه : « من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السّنّة » .
المثابرة : الحرص على الفعل والقول ، وملازمتهما .
وفيه ذكر « ثبير » وهو الجبل المعروف عند مكّة .
وهو اسم ماء في ديار مزينة ، أقطعه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شريس بن ضمرة . ( 1 : 206 )
الصّغانيّ : والمثبّر : المحدود المحروم .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 276
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٧٦