الألطاف الّتي معها تثبت الأقدام ، فلا تزول للانهزام .
وقيل : معناه ثبّتنا على الدّين فتثبت به أقدامنا .
( 1 : 517 )
الفخر الرّازيّ : يدلّ على أنّ فعل العبد خلق اللّه تعالى ، والمعتزلة يحملونه على فعل الألطاف . ( 9 : 27 )
القرطبيّ : دعوا في الثّبات حتّى لا ينهزموا ، وبالنّصر على أعدائهم . وخصّوا الأقدام بالثّبات دون غيرها من الجوارح ، لأنّ الاعتماد عليها . ( 4 : 231 )
النّيسابوريّ : والمراد بتثبيت الأقدام : إزالة الخوف عن قلوبهم وإماطة الخواطر الفاسدة عن صدورهم . ( 4 : 85 )
أبو حيّان : والأقدام هنا قيل حقيقة : دعوا بتثبيت الأقدام في مواطئ الحرب ولقاء العدوّكي لا تزلّ . وقيل :
المعنى شجّع قلوبنا على لقاء العدوّ ، وقيل : ثبّت قلوبنا على دينك .
والأحسن حمله على الحقيقة ، لأنّه من مظانّها ، وثبوت القدم في الحرب لا يكون إلّا من ثبوت صاحبها في الدّين ، وكثيرا ما جاءت هذه اللّفظة دائرة في الحرب ومع النّصرة . ( 3 : 75 )
أبو السّعود : أي في مواطن الحرب بالتّقوية والتّأييد من عندك ، أو ثبّتنا على دينك الحقّ .
( 2 : 46 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 107 )
الآلوسيّ : أي عند جهاد أعدائك بتقوية قلوبنا ، وإمدادنا بالمدد الرّوحانيّ من عندك . ( 4 : 84 )
رشيد رضا : على الصّراط المستقيم الّذي هديتنا إليه حتّى لا تزحزحنا عنه الفتن ، وفي موقف القتال حتّى لا يعرونا الفشل . ( 4 : 172 )
نحوه المراغيّ . ( 4 : 93 )
ثبّتوا
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
الأنفال : 12
الحسن : بقتالكم معهم يوم بدر .
( الماورديّ 2 : 301 )
مقاتل : يعني بشّروهم بالنّصر ، وكان الملك يسير أمام الصّفّ في صورة الرّجل ، ويقول : أبشروا فإنّ اللّه ناصركم . ( الطّبرسيّ 2 : 526 )
ابن إسحاق : أي فآزروا الّذين آمنوا .
( الطّبريّ 9 : 197 )
الطّبريّ : قوّوا عزمهم ، وصحّحوا نيّاتهم في قتال عدوّهم من المشركين .
وقد قيل : إنّ تثبيت الملائكة المؤمنين ، كان حضورهم حربهم معهم .
وقيل : كان ذلك معونتهم إيّاهم بقتال أعدائهم .
وقيل : كان ذلك بأنّ الملك يأتي الرّجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : سمعت هؤلاء القوم - يعني المشركين - يقولون : واللّه لئن حملوا علينا لننكشفنّ ، فيحدّث المسلمون بعضهم بعضا بذلك ، فتقوى أنفسهم ، قالوا :
وذلك كان وحي اللّه إلى ملائكته . ( 9 : 197 )
الزّجّاج : جائز أن يكون أنّهم يثبّتوهم بأشياء يلقونها في قلوبهم تقوى بها ، وجائز أن يكونوا يرونهم