مددا ، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا . ( 2 : 404 )
الماورديّ : فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : فثبّتوهم بحضوركم معهم في الحرب .
والثّاني : [ تقدّم في قول الحسن ]
والثّالث : بإخبارهم أنّه لا بأس عليهم من عدوّهم .
( 2 : 301 )
الطّوسيّ : احضروا معهم الحرب . . . وقال قوم :
معنى ذلك الإخبار بأنّه لا بأس عليهم من عدوّهم .
( 5 : 104 )
ابن عطيّة : يحتمل أن يكون بالقتال معهم على ما روي . ويحتمل بالحضور في حيّزهم والتّأنيس لهم بذلك . ويحتمل أن يريد : فثبوتهم بأقوال مؤنسة مقوّية للقلب .
وروي في ذلك أنّ بعض الملائكة كان في صورة الآدميّين ، فكان أحدهم يقول للّذي يليه من المؤمنين :
لقد بلغني أنّ الكفّار قالوا : لئن حمل المسلمون علينا لننكشفنّ ، ويقول آخر : ما أرى الغلبة والظّفر إلّا لنا ، ويقول آخر : أقدم يا فلان ، ونحو هذا من الأقوال المثبتة .
ويحتمل أيضا أن يكون التّثبيت الّذي أمر به :
ما يلقيه الملك في قلب الإنسان بلمّته من توهّم الظّفر واحتقار الكفّار ، ويجري عليه من خواطر تشجيعه .
ويقوّي هذا التّأويل مطابقة قوله تعالى :
سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ،
وإن كان إلقاء الرّعب يطابق التّثبيت على أيّ صورة كان التّثبيت ، ولكنّه أشبه بهذا ؛ إذ هي من جنس واحد . ( 2 : 507 )
الفخر الرّازيّ : واختلفوا في كيفيّة هذا التّثبيت على وجوه :
الأوّل : أنّهم عرّفوا الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ اللّه ناصر المؤمنين ، والرّسول عرّف المؤمنين ذلك ، فهذا هو التّثبيت .
والثّاني : أنّ الشّيطان كما يمكنه إلقاء الوسوسة إلى الإنسان ، فكذلك الملك يمكنه إلقاء الإلهام إليه ، فهذا هو التّثبيت في هذا الباب .
والثّالث : أنّ الملائكة كانوا يتشبّهون بصور رجال من معارفهم ، وكانوا يمدّونهم بالنّصر والفتح والظّفر .
( 15 : 135 )
نحوه طه الدّرّة . ( 5 : 197 )
القرطبيّ : أي بشّروهم بالنّصر أو القتال معهم أو الحضور معهم من غير قتال ، فكان الملك يسير أمام الصّفّ في صورة الرّجل ، ويقول : سيروا فإنّ اللّه ناصركم ويظنّ المسلمون أنّه منهم ، فكانوا يرون رؤوسا تندر « 1 » عن الأعناق من غير ضارب يرونه .
وسمع بعضهم قائلا يسمع قوله ولا يرى شخصه : أقدم حيزوم « 2 » . وقيل : كان هذا التّثبيت ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للمؤمنين نزول الملائكة مددا . ( 7 : 378 )
النّيسابوريّ : في هذا التّثبيت وجوه :
أحدها : أنّه مفسّر لقوله : ( سالقى - فاضربوا ) ولا معونة أعظم من إلقاء الرّعب في قلوب الكفرة ، ولا تثبيت أبلغ من ضرب أعناقهم ، واجتماعهما غاية النّصرة . [ والوجهان الآخران هما ما مرّ عن الفخر الرّازيّ
هامش
( 1 ) تسقط .
( 2 ) حيزوم : اسم فرس من خيل الملائكة .