تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مددا ، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا . ( 2 : 404 ) الماورديّ : فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : فثبّتوهم بحضوركم معهم في الحرب . والثّاني : [ تقدّم في قول الحسن ] والثّالث : بإخبارهم أنّه لا بأس عليهم من عدوّهم . ( 2 : 301 ) الطّوسيّ : احضروا معهم الحرب . . . وقال قوم : معنى ذلك الإخبار بأنّه لا بأس عليهم من عدوّهم . ( 5 : 104 ) ابن عطيّة : يحتمل أن يكون بالقتال معهم على ما روي . ويحتمل بالحضور في حيّزهم والتّأنيس لهم بذلك . ويحتمل أن يريد : فثبوتهم بأقوال مؤنسة مقوّية للقلب . وروي في ذلك أنّ بعض الملائكة كان في صورة الآدميّين ، فكان أحدهم يقول للّذي يليه من المؤمنين : لقد بلغني أنّ الكفّار قالوا : لئن حمل المسلمون علينا لننكشفنّ ، ويقول آخر : ما أرى الغلبة والظّفر إلّا لنا ، ويقول آخر : أقدم يا فلان ، ونحو هذا من الأقوال المثبتة . ويحتمل أيضا أن يكون التّثبيت الّذي أمر به : ما يلقيه الملك في قلب الإنسان بلمّته من توهّم الظّفر واحتقار الكفّار ، ويجري عليه من خواطر تشجيعه . ويقوّي هذا التّأويل مطابقة قوله تعالى :
سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ،
وإن كان إلقاء الرّعب يطابق التّثبيت على أيّ صورة كان التّثبيت ، ولكنّه أشبه بهذا ؛ إذ هي من جنس واحد . ( 2 : 507 ) الفخر الرّازيّ : واختلفوا في كيفيّة هذا التّثبيت على وجوه : الأوّل : أنّهم عرّفوا الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ اللّه ناصر المؤمنين ، والرّسول عرّف المؤمنين ذلك ، فهذا هو التّثبيت . والثّاني : أنّ الشّيطان كما يمكنه إلقاء الوسوسة إلى الإنسان ، فكذلك الملك يمكنه إلقاء الإلهام إليه ، فهذا هو التّثبيت في هذا الباب . والثّالث : أنّ الملائكة كانوا يتشبّهون بصور رجال من معارفهم ، وكانوا يمدّونهم بالنّصر والفتح والظّفر . ( 15 : 135 ) نحوه طه الدّرّة . ( 5 : 197 ) القرطبيّ : أي بشّروهم بالنّصر أو القتال معهم أو الحضور معهم من غير قتال ، فكان الملك يسير أمام الصّفّ في صورة الرّجل ، ويقول : سيروا فإنّ اللّه ناصركم ويظنّ المسلمون أنّه منهم ، فكانوا يرون رؤوسا تندر « 1 » عن الأعناق من غير ضارب يرونه . وسمع بعضهم قائلا يسمع قوله ولا يرى شخصه : أقدم حيزوم « 2 » . وقيل : كان هذا التّثبيت ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للمؤمنين نزول الملائكة مددا . ( 7 : 378 ) النّيسابوريّ : في هذا التّثبيت وجوه : أحدها : أنّه مفسّر لقوله : ( سالقى - فاضربوا ) ولا معونة أعظم من إلقاء الرّعب في قلوب الكفرة ، ولا تثبيت أبلغ من ضرب أعناقهم ، واجتماعهما غاية النّصرة . [ والوجهان الآخران هما ما مرّ عن الفخر الرّازيّ
هامش
( 1 ) تسقط . ( 2 ) حيزوم : اسم فرس من خيل الملائكة .