تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الصّلابة والثّبات . ( 7 : 63 ) الطّباطبائيّ : عطف تثبيت الأقدام على النّصر من عطف الخاصّ على العامّ ، وتخصيص تثبيت الأقدام ، وهو كناية عن التّشجيع وتقوية القلوب لكونه من أظهر أفراد النّصر . ( 18 : 229 )

نثبّت

1 -
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ . . .
هود : 120 ابن عبّاس : ما نشدّ به قلبك . ( القرطبيّ 9 : 116 ) نحوه الضّحّاك . ( أبو حيّان 5 : 274 ) ( نثبّت ) : نسكّن . ( أبو حيّان 5 : 274 ) ابن جريج : لتعلم ما لقيت الرّسل قبلك من أممهم . ( الطّبريّ 12 : 145 ) نصبّر به قلبك حتّى لا تجزع . ( القرطبيّ 9 : 116 ) نقوّي ، وتثبيت الفؤاد هو بما جرى الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولأتباعهم المؤمنين ، ومالقوا من مكذّبيهم من الأذى . ( أبو حيّان 5 : 274 ) الطّبريّ : فلا تجزع من تكذيب من كذّبك من قومك ، وردّ عليك ما جئتهم به ، ولا يضيق صدرك ، فتترك بعض ما أنزلت إليك من أجل أن قالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ
هود : 12 ، إذا علمت ما لقي من قبلك من رسلي من أممها . ( 12 : 145 ) البغويّ : لنزيدك يقينا ونقوّي قلبك ، وذلك أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سمعها كان ذلك تقوية لقلبه على الصّبر على أذى قومه . ( 2 : 472 ) نحوه الخازن . ( 3 : 212 ) الزّمخشريّ : و
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
بدل من ( كلّا ) . ويجوز أن يكون المعنى : وكلّ اقتصاص نقصّ عليك ، على معنى : وكلّ نوع من أنواع الاقتصاص نقصّ عليك ، يعني على الأساليب المختلفة . وما ( نثبّت به ) مفعول ( نقصّ ) ، ومعنى تثبيت فؤاده : زيادة يقينه وما فيه طمأنينة قلبه ، لأنّ تكاثر الأدلّة أثبت للقلب وأرسخ للعلم . ( 2 : 299 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 485 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 360 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 478 ) . ابن عطيّة : أي نؤنسك فيما تلقاه ، ونجعل لك الأسوة في من تقدّمك من الأنبياء . ( 3 : 216 ) الزّجّاج : ومعنى تثبيت الفؤاد : تسكين القلب ، وهو هاهنا ليس للشّكّ ، ولكن كلّما كان الدّلالة والبرهان أكثر كان القلب أثبت ، كما قال إبراهيم :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
البقرة : 260 . ( 3 : 84 ) الماورديّ : أي نقوّي به قلبك وتسكن إليه نفسك ، لأنّهم بلوا فصبروا ، وجاهدوا فظفروا . ( 2 : 512 ) الطّبرسيّ : أي ما نقوّي به قلبك ونطيّب به نفسك ونزيدك به ثباتا على ما أنت عليه من الإنذار ، والصّبر على أذى قومك الكفّار . ( 3 : 204 ) نحوه القاسميّ ( 9 : 3499 ) ، والطّباطبائيّ ( 11 : 71 ) . الفخر الرّازيّ : اعلم أنّه تعالى لمّا ذكر القصص الكثيرة في هذه السّورة ، ذكر في هذه الآية نوعين من الفائدة ، الفائدة الأولى : تثبيت الفؤاد على أداء الرّسالة