في الوجهين الثّاني والثّالث ] ( 9 : 132 )
ابن كثير : أي ثبّتوا أنتم المؤمنين وقوّوا أنفسهم على أعدائهم عن أمري لكم بذلك ، سألقي الرّعب والذّلّة والصّغار على من خالف أمري وكذّب رسولي . ( 3 : 290 )
أبو السّعود : والفاء في قوله تعالى : ( فثبّتوا . . . ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، فإنّ إمداده تعالى إيّاهم من أقوى موجبات التّثبيت .
واختلفوا في كيفيّة التّثبيت ، فقالت جماعة : إنّما أمروا بتثبيتهم بالبشارة وتكثير السّواد ونحوهما ، ممّا تقوى به قلوبهم ، وتصحّ عزائمهم ونيّاتهم ، ويتأكّد جدّهم في القتال ، وهو الأنسب بمعنى التّثبيت ، وحقيقته الّتي هي عبارة عن الحمل على الثّبات في موطن الحرب ، والجدّ في مقاساة شدائد القتال . ( 3 : 84 )
نحوه البروسويّ . ( 3 : 322 )
القاسميّ : أي بدفع الوسواس ، وبالقتال معهم ، والحضور مددا وعونا . ( 8 : 2961 )
المراغيّ : أي يثبّت اللّه الأقدام بالمطر وقت الكفاح الّذي يوحي فيه ربّك إلى الملائكة ، آمرا لهم أن يثبّتوا به قلوب المؤمنين ويقوّوا عزائمهم ، فيلهموها تذكّر وعد اللّه لرسوله ، وأنّه لا يخلف الميعاد . ( 9 : 176 )
تثبيتا
1 -
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ . . .
البقرة : 265
الشّعبيّ : تصديقا ويقينا . ( الطّبريّ 3 : 69 )
مجاهد : يتثبّتون أين يضعون أموالهم .
( الطّبريّ 3 : 69 )
الحسن : كانوا يتثبّتون أين يضعون أموالهم ، يعني زكاتهم . ( الطّبريّ 3 : 70 )
كان الرّجل إذا همّ بصدقة تثبّت ، فإن كان للّه مضى ، وإن خالطه شكّ أمسك . ( الطّبريّ 3 : 70 )
قتادة : يقينا من أنفسهم . والتّثبّت : اليقين .
( الطّبريّ 3 : 69 )
احتسابا من أنفسهم . ( الطّبريّ 3 : 70 )
السّدّيّ : معناه : تيقّنا ، أي نفوسهم لها بصائر تثبّتهم على الإنفاق في طاعة اللّه تعالى تثبيتا . ( 165 )
ابن زيد : بقوّة اليقين والبصيرة في الدّين .
( الطّوسيّ 2 : 338 )
ابن قتيبة : أي تحقيقا من أنفسهم . ( 97 )
الطّبريّ : يعني بذلك :
وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
يعني : لهم على إنفاق ذلك في طاعة اللّه ، وتحقيقا من قول القائل : ثبّتّ فلانا في هذا الأمر ، إذا صحّحت عزمه وحقّقته ، وقوّيت فيه رأيه ، أثبتّه تثبيتا . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ولذلك قال من قال من أهل التّأويل في قوله :
( وتثبيبتا ) : وتصديقا ، ومن قال منهم : ويقينا ، لأنّ تثبيت أنفس المنفقين أموالهم ابتغاء مرضاة اللّه إيّاهم ، إنّما كان عن يقين منها ، وتصديق بوعد اللّه .
وقال آخرون : معنى قوله :
وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
أنّهم كانوا يتثبّتون في الموضع الّذي يضعون فيه صدقاتهم . [ ثمّ نقل قول مجاهد والحسن وقال : ]