تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وعلى الصّبر واحتمال الأذى ، وذلك لأنّ الإنسان إذا ابتلى بمحنة وبليّة فإذا رأى له فيه مشاركا خفّ ذلك على قلبه ، كما يقال : المصيبة إذا عمّت خفّت ، فإذا سمع الرّسول هذه القصص ، وعلم أنّ حال جميع الأنبياء صلوات اللّه عليهم مع أتباعهم هكذا ، سهل عليه تحمّل الأذى من قومه ، وأمكنه الصّبر عليه . الفائدة الثّانية : [ راجع « ح ق ق » ] ( 18 : 79 ) نحوه الشّربينيّ ( 2 : 86 ) ، ومحمّد جواد مغنيّه ( 4 : 280 ) القرطبيّ : أي على أداء الرّسالة ، والصّبر على ما ينالك فيها من الأذى . وقال أهل المعاني : نطيّب ، والمعنى متقارب . ( 9 : 116 ) نحوه محمّد جواد مغنيّه . ( 4 : 280 ) أبو حيّان : [ حكى أقوال ابن عبّاس والضّحّاك وابن جريج ثمّ قال : ] ففي هذا كلّه أسوة بهم ؛ إذ المشاركة في الأمور الصّعبة تهوّن ما يلقي الإنسان من الأذى ، ثمّ الإعلام بما جرى على مكذّبيهم من العقوبات المستأصلة بأنواع من العذاب ، من غرق وريح ورجفة وخسف وغير ذلك ، فيه طمأنينة للنّفس وتأنيس بأن يصيب اللّه من كذّب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالعذاب ، كما جرى لمكذّبي الرّسل ، وإنباء له عليه الصّلاة والسّلام بحسن العاقبة له ولأتباعه ، كما اتّفق للرّسل وأتباعهم . ( 5 : 274 ) البروسويّ :
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
مفعول ( نقصّ ) أي ما نشدّ به قلبك حتّى يزيد يقينك ويطيّب به نفسك . [ ثمّ أدام نحو الفخر الرّازيّ ] ( 4 : 203 ) رشيد رضا : أي نقصّ منها عليك ما نثبّت به فؤادك ، أي نقوّيه ونجعله راسخا في ثباته كالجبل ، في القيام بأعباء الرّسالة ونشر الدّعوة ، بما في هذه القصص من زيادة العلم بسنن اللّه في الأقوام ، وما قاساه رسلهم من الإيذاء ، فصبروا صبر الكرام . ( 12 : 195 ) نحوه المراغيّ . ( 12 : 100 ) 2 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا .
الفرقان : 32 ابن عبّاس : لنطيّب به نفسك ونحفظ به قلبك . ( 303 ) ابن جريج : لنصحّح به عزيمة قلبك ، ويقين نفسك ونشجّعك به . ( الطّبريّ 19 : 10 ) السّدّيّ : لنشجّع به قلبك ، لأنّه معجز يدلّ على صدقك . ( الماورديّ 4 : 144 ) أبو عبيدة : مجازه لنطيّب به نفسك ونشجّعك . ( 2 : 74 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : [ قول السّدّيّ وقد تقدّم ] الثّاني : معناه كذلك أنزلناه مفرّقا لنثبّته في فؤادك . وفيه وجهان : أحدهما : لأنّه كان أمّيّا ولم ينزل القرآن عليه مكتوبا ، فكان نزوله مفرّقا أثبت في فؤاده ، وأعلق بقلبه . الثّاني : لنثبّت فؤادك باتّصال الوحي ومداومة