تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
راجع « الثّابت » . 3 -
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ .
النّحل : 102 الطّبريّ : قل : نزّل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه روح القدس عليّ من ربّي ، تثبيتا للمؤمنين ، وتقوية لإيمانهم ، ليزدادوا بتصديقهم لناسخه ومنسوخه إيمانا لإيمانهم . . . ( 14 : 177 ) الزّمخشريّ : ليبلوهم بالنّسخ حتّى إذا قالوا فيه : هو الحقّ من ربّنا والحكمة ، حكم لهم بثبات القدم وصحّة اليقين وطمأنينة القلوب ، على أنّ اللّه حكيم ، فلا يفعل إلّا ما هو حكمة وصواب . ( 2 : 429 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 20 : 116 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 300 ) . الطّبرسيّ : بما فيه من الحجج والآيات ، فيزدادوا تصديقا ويقينا . ومعنى تثبيته : استدعاؤه لهم بالطّاقة ، ومعونته إلى الثّبات على الإيمان والطّاعة . ( 3 : 386 ) البيضاويّ : ليثبّت اللّه الّذين آمنوا على الإيمان بأنّه كلامه ، وأنّهم إذا سمعوا النّاسخ وتدبّروا ما فيه من رعاية الصّلاح والحكمة رسخت عقائدهم واطمأنّت قلوبهم . ( 1 : 570 ) نحوه أبو السّعود ( 4 : 93 ) ، والبروسويّ ( 5 : 82 ) . النّيسابوريّ : فيقول : كلّ من النّاسخ والمنسوخ من عند ربّنا ، وكلّ منهما في وقته خير وصلاح ، لأنّ الّذي نزّله حكيم لا يفعل إلّا ما هو خير في أوانه ، وصواب بالنّسبة إلى المكلّف حين ما يكلّف به . ( 14 : 121 ) أبو حيّان : و ( ليثبّت ) معناه أنّهم لا يضطربون في شيء منه لكونه نسخ ، بل النّسخ مثبت لهم على إيمانهم ، لعلمهم أنّه جميعه من عند اللّه ، لصحّة إيمانهم واطمئنان قلوبهم يعلمون أنّه حكيم ، وأنّ أفعاله كلّها صادرة عن حكمة ، فهي صواب كلّها . ( 5 : 536 ) الطّباطبائيّ : التّثبيت : تحكيم الثّبات ، وتأكيده بإلقاء الثّبات بعد الثّبات عليهم ، كأنّهم بأصل إيمانهم باللّه ورسوله واليوم الآخر ثبتوا على الحقّ ، وبتجدّد الحكم حسب تجدّد المصلحة يؤتون ثباتا على ثبات ، من غير أن يضعف ثباتهم الأوّل بالمضيّ على أعمال لا تطابق مصلحة الوقت . فإنّ من الواضح أنّ من أمر بسلوك سبيل لمصلحة غاية ، فأخذ بسلوكه عن إيمان بالآمر الهادي ، فقطع قطعة منه على حسب ما يأمره به رعاية لمصلحة الغاية ، بسرعة أو بطء أو في ليل أو نهار ، ثمّ تغيّر نحو المصلحة ، فلو لم يغيّر الآمر الهادي نحو السّلوك واستمرّ على أمره السّابق لضعف إيمان السّالك وانسلب أركانه ، لكن لو أمر بنحو جديد من السّلوك يوافق المصلحة ويضمن السّعادة ، زاد إيمانه ثباتا على ثبات . ففي تنزيل القرآن بالنّسخ وتجديد الحكم حسب تجدّد المصلحة تثبيت للّذين آمنوا وإعطاء لهم ثباتا على ثبات . ( 12 : 346 ) 4 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ .
محمّد : 7 الطّبريّ : ويقوّكم عليهم ويجرّئكم ، حتّى لا تولّوا عنهم وإن كثر عددهم وقلّ عددكم . ( 26 : 45 )