وقيل : يثبّت به الأقدام بالصّبر وقوّة القلب للقتال .
( 2 : 274 )
نحوه البروسويّ . ( 3 : 320 )
ابن عطيّة : أي في الرّملة الدّهسة الّتي كان المشي فيها صعبا . ( 2 : 506 )
الفخر الرّازيّ : ذكروا فيه وجوها :
أحدها : أنّ ذلك المطر لبّد ذلك الرّمل وصيّره بحيث لا تغوص أرجلهم فيه ، فقدروا على المشي عليه كيف أرادوا ، ولولا هذا المطر لما قدروا عليه ، وعلى هذا التّقدير فالضّمير في قوله : ( به ) عائد إلى « المطر » .
وثانيها : أنّ المراد أنّ ربط قلوبهم أوجب ثبات أقدامهم ، لأنّ من كان قلبه ضعيفا فرّ ولم يقف ، فلمّا قوّى اللّه تعالى قلوبهم لا جرم ثبّت أقدامهم ، وعلى هذا التّقدير فالضّمير في قوله : ( به ) عائد إلى « الرّبط » .
ثالثها : روي أنّه لمّا نزل المطر حصل للكافرين ضدّ ما حصل للمؤمنين ، وذلك لأنّ الموضع الّذي نزل الكفّار فيه كان موضع التّراب والوحل ، فلمّا نزل المطر عظم الوحل ، فصار ذلك مانعا لهم من المشي كيفما أرادوا ، فقوله :
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
يدلّ دلالة المفهوم على أنّ حال الأعداء كانت بخلاف ذلك . ( 15 : 134 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 9 : 131 )
القرطبيّ : الضّمير في ( به ) عائد على الماء الّذي شدّ دهس الوادي ، وقيل : هو عائد على ربط القلوب ، فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النّصر والمعونة في موطن الحرب . ( 7 : 377 )
نحوه أبو السّعود ( 3 : 83 ) ، والآلوسيّ ( 9 : 176 ) .
أبو حيّان : والظّاهر أنّ تثبيت الأقدام هو حقيقة ، لأنّ المكان الّذي وقع فيه اللّقاء كان رملا تغوص فيه الأرجل ، فلبّده المطر حتّى تثبت عليه الأقدام ، والضّمير في ( به ) عائد على المطر .
وقيل : التّثبيت للأقدام معنويّ ، والمراد به كونه لا يفرّ وقت القتال ، والضّمير في ( به ) عائد على المصدر الدّالّ عليه ( وليربط ) . ( 4 : 469 )
محمّد جواد مغنيّه : قال أكثر المفسّرين : إنّ ضمير ( به ) يعود إلى الماء ، وأنّ المراد ب ( الاقدام ) :
الأرجل : وذلك أنّ المسلمين كانوا في رملة لا تثبت فيها قدم ، فلمّا نزل المطر تلبّدت الرّملة وتماسكت ، وثبتت عليها أقدام المسلمين .
هذا ما جاء في أكثر التّفاسير ، أمّا نحن فنختار أنّ الضّمير ( به ) يعود إلى مصدر متصيّد من ليربط قلوبكم وأنّ المراد بتثبيت الأقدام : الثّبات في ميدان القتال وعدم الفرار منه ، والمعنى أنّ اللّه يثبّتكم في القتال بما منحكم من ربط القلوب واطمئنانها . ( 3 : 458 )
الطّباطبائيّ : هو كناية عن التّشجيع ، وليثبّت بالمطر أقدامكم في الحرب بتلبّد الرّمل أو بثبات القلوب .
( 9 : 22 )
مكارم الشّيرازيّ : . . . ويمكن أن يكون المراد من تثبيت الأقدام : هو رفع المعنويّات ، وزيادة الثّبات والاستقامة ببركة تلك النّعمة ، أو إشارة إلى هذين الأمرين . ( 5 : 346 )
2 -
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ . . .
إبراهيم : 27