( ليبيتوك ) من البيات . ( 2 : 155 )
البروسويّ : ( ليثبتوك ) بالوثاق والحبس ، فإنّ إثبات الشّيء وتثبيته عبارة عن إلزامه بموضع ، ومن شدّ فقد أثبت ، لأنّه لا يقدر على الحركة . ( 3 : 339 )
نحوه القاسميّ . ( 8 : 2983 )
رشيد رضا : فأمّا الإثبات فالمراد به الشّدّ بالوثاق والإرهاق بالقيد ، والحبس المانع من لقاء النّاس ، ودعوتهم إلى الإسلام . ( 9 : 650 )
عبد الكريم الخطيب : أي يفسدوا عليه أمره ، ويعجزوه عن القيام بدعوته . ( 5 : 597 )
لاحظ « م ك ر » ( يمكر ) .
ثبّتناك
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا .
الإسراء : 74
عبد الجبّار : مسألة : قالوا : ثمّ ذكر تعالى بعده ما يدلّ على أنّه يثبّت المطيع على الطّاعة ، ولو لم يكن من فعله لما صحّ ذلك ، فقال :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا .
والجواب عن ذلك : أنّ التّثبيت على الشّيء ليس هو الشّيء بنفسه ، لأنّ الفعل قد يحصل ولا يثبت الفاعل عليه ، وقد يحصل ويثبت عليه ، فلا يدلّ ظاهره على أنّه تعالى إذا ثبّته فقد فعل فيه الإيمان . وعلى هذه الطّريقة تجري هذه اللّفظة ، لأنّه يقال : فلان قد ثبت على هذا الأمر ، وقد ثبت على الفعل ، ويراد بذلك غير الفعل ، لكنّا قد علمنا أنّ الفاعل لا يجوز أن يثبت على فعله لعلّة سوى فعله ، فلا بدّ من أن تحمل الآية على أنّه تعالى يثبّته بالألطاف والمعونة والتّأييد والعصمة ، فلا تدلّ الآية على ما قاله القوم . ولو كان تعالى ثبّته صلّى اللّه عليه وسلّم بأن خلق فيه الفعل ونهاه ، لم يكن لقوله :
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
معنى ، لأنّه كان يجب أن يكون ممنوعا من هذا الرّكون ، فإنّما يصحّ على ما قلناه .
( متشابه القرآن 2 : 467 )
الواحديّ : على الحقّ بعصمتنا إيّاك . ( 3 : 120 )
نحوه البروسويّ ( 5 : 189 ) ، والآلوسيّ ( 15 : 128 ) .
ابن عطيّة : وقوله :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ
تعديد نعمه على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا نزلت هذه الآية قال : « اللّهمّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين » .
( 3 : 475 )
الطّبرسيّ : أي ثبّتنا قلبك على الحقّ والرّشد بالنّبوّة والعصمة والمعجزات ، وقيل : بالألطاف الخفيّة .
( 3 : 431 )
الفخر الرّازيّ : [ مثل الواحديّ ثمّ قال : ]
احتجّ الطّاعنون في عصمة الأنبياء عليهم السّلام بهذه الآية ، فقالوا : هذه الآية تدلّ على صدور الذّنب العظيم عنهم من وجوه : الأوّل : أنّ الآية دلّت على أنّه عليه السّلام قرب من أن يفتري على اللّه ، والفرية على اللّه من أعظم الذّنوب .
والثّاني : أنّها تدلّ على أنّه لولا أنّ اللّه تعالى ثبّته وعصمه لقرب من أن يركن إلى دينهم ، ويميل إلى مذهبهم .
والثّالث : أنّه لولا سبق جرم وجناية وإلّا فلا حاجة إلى ذكر هذا الوعيد الشّديد .