2 - الصّحيفة تثبت فيها الأدلّة .
3 - رجل ثبت في اللّغة وغيرها : من أعلامها .
ومن معاني الثّبت :
1 - الشّجاع الثّابت القلب .
2 - العاقل الثّابت الرّأي .
3 - فلان ثبت الخصومة : لا يزلّ لسانه عند الخصومة .
4 - الثّبت من الخيل : الظّافر المدرك في عدوه .
( 104 )
محمود شيت : أ - ثبت في موضعه : صمد ، يقال :
ثبت الجيش في مواضعه .
ب - الثّبات : الصّمود .
ج - أثبت التّهمة : حقّقها ، وأقام الحجّة على مرتكبها .
د - أثبت : إيعاز عسكريّ ، يعطى للانتباه قبل إعطاء الإيعازات التّالية . ( 1 : 119 )
المصطفويّ : فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الاستقرار واستدامة ما كان ، وهو في مقابل الزّوال . وهذا المعنى إمّا في الموضوع ، أو في الحكم ، أو في القول ، أو في الرّأي ، أو غيرها ؛ فيقال : حكمة ثابت ، أو قوله ثابت ، أو رأيه ثابت ، وهو ثابت .
وقد ذكر في كلامه تعالى في مقابل : المحو والخروج والقتل والزّلّة . [ ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال : ]
والتّعبير ب « التّفعيل » إذا كان النّظر إلى جهة الوقوع ، أي النّسبة إلى المفعول به ، وب « الإفعال » إذا كان النّظر إلى جهة الصّدور - كما في آية
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
الرّعد : 39 ، فالنّظر إلى جهة صفة الفاعل وقدرته وعظمته واختياره التّامّ ، وعلى هذا لم تحتج إلى ذكر المفعول .
ولا يخفى ما فيما بين : الثّبت والثّبط ، من الاشتقاق الأكبر ، راجع « الثّبط » . ( 2 : 3 )
النّصوص التّفسيريّة
ثابت
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . . .
إبراهيم : 24
الواحديّ : ( ثابت ) في الثّرى . ( 3 : 30 )
الزّمخشريّ : يعني في الأرض ضارب بعروقه فيها قرأ أنس بن مالك ( كشجرة طيّبة ثابت أصلها ) . فإن قلت : أيّ فرق بين القراءتين ؟
قلت : قراءة الجماعة أقوى معنى ، لأنّ في قراءة أنس أجريت الصّفة على « الشّجرة » ، وإذا قلت : مررت برجل أبوه قائم ، فهو أقوى معنى من قولك : مررت برجل قائم أبوه ، لأنّ المخبر عنه إنّما هو الأب لا رجل . ( 2 : 376 )
نحوه أبو حيّان ( 5 : 422 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 483 ) .
الفخر الرّازيّ : أي راسخ باق آمن الانقلاع والانقطاع والزّوال والفناء ؛ وذلك لأنّ الشّيء الطّيّب إذا كان في معرض الانقراض والانقضاء ، فهو وإن كان يحصل الفرح بسبب وجدانه إلّا أنّه يعظم الحزن بسبب الخوف من زواله وانقضائه . أمّا إذا علم من حاله أنّه باق دائم لا يزول ولا ينقضي فإنّه يعظم الفرح بوجدانه ، ويكمل السّرور بسبب الفوز به . ( 19 : 117 )