نحوه النّيسابوريّ . ( 13 : 124 )
الآلوسيّ :
أَصْلُها ثابِتٌ
أي ضارب بعروقه في الأرض .
وقرأ أنس بن مالك ( كشجرة طيّبة ثابت أصلها ) وقراءة الجماعة على الأصل ، وذكروا أنّها أقوى معنى .
قال ابن جنّيّ : لأنّك إذا قلت : ( ثابت أصلها ) فقد أجريت الصّفة على ( شجرة ) وليس الثّبات لها إنّما هو للأصل ، والصّفة إذا كانت في المعنى لما هو من سبب الموصوف قد تجرى عليه ، لكنّها أخصّ بما هي له لفظا ومعنى ، فالأحسن تقديم الأصل عناية به . ومن ثمّ قالوا :
زيد ضربته ، فقدّموا المفعول عناية به ؛ حيث إنّ الغرض ليس ذكر الفاعل وإنّما هو ذكر المفعول ، ثمّ لم يقنعوا بذلك حيث أزالوه عن لفظ الفضلة وجعلوه ربّ الجملة لفظا ، فرفعوه بالابتداء ، وصار « ضربته » ذيلا له وفضلة ملحقة به . وكذلك قولك : مررت برجل أبوه قائم ، أقوى معنى من قولك : مررت برجل قائم أبوه ، لأنّ المخبر عنه بالقيام إنّما هو الأب لا الرّجل ، مع ما في التّقديم هنا من حسن التّقابل والتّقسيم ، إلّا أنّ لقراءة أنس وجها حسنا ، وهو أنّ ( ثابت أصلها ) صفة « الشّجرة » وأصل الصّفة أن تكون اسما مفردا ، لأنّ الجملة إذا وقعت صفة حكم على موضعها بإعراب المفرد ، وذاك لم يبلغ مبلغ الجملة ، بخلاف ( أصلها ثابت ) فإنّه جملة قطعا ، وقال بعضهم : إنّها أبلغ ، ولم يذكر وجه ذلك ، فزعم من زعم أنّه ما أشير إليه من وجه الحسن وهو بمعزل عن الصّواب .
وقال ابن تمجيد : هو أنّه كوصف الشّيء مرّتين : مرّة صورة ومرّة معنى ، مع ما فيه من الإجمال والتّفصيل ، كما في
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
الانشراح : 1 ، فإنّه لمّا قيل : ( كشجرة طيّبة ثابت ) تبادر الذّهن من جعل ( ثابت ) صفة ل ( شجرة ) صورة ، أنّ شيئا من الشّجرة متّصف بالثّبات ، ثمّ لمّا قيل : ( أصلها ) علم صريحا أنّ « الثّبات » صفة أصل « الشّجرة » . وقيل : كونها أكثر مبالغة ، لجعل الشّجرة بثبات أصولها ثابتة بجميع أغصانها ، فتدبّر . ( 13 : 213 )
الطّباطبائيّ : أي مرتكز في الأرض ، ضارب بعروقه فيها . ( 12 : 50 )
وفيها بحوث أخرى ، لاحظ « ك ل م » : كلمة طيّبة .
الثّابت - يثبّت
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ . . .
إبراهيم : 27
ابن عبّاس : من داوم على الشّهادة في الحياة الدّنيا يثبّته اللّه عليها في قبره ، ويلقّنه إيّاها .
( النّيسابوريّ 13 : 126 )
الطّبريّ : يحقّق اللّه أعمالهم وإيمانهم
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
يقول : بالقول الحقّ ، وهو فيما قيل : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه . ( 13 : 213 )
الزّمخشريّ : الّذي ثبت بالحجّة والبرهان في قلب صاحبه وتمكّن فيه ، فاعتقده واطمأنّت إليه نفسه .
( 2 : 377 )
نحوه النّيسابوريّ ( 13 : 126 ) ، وأبو حيّان ( 5 :
423 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 125 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 86 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3728 ) .