اتمّهنّ
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . . .
البقرة : 124
ابن عبّاس : أي فأدّاهنّ . ( الطّبريّ 1 : 529 )
مثله قتادة . ( أبو حيّان 1 : 376 )
الضّحّاك : أقام بهنّ . ( أبو حيّان 1 : 376 )
الحسن : وفي بهنّ . ( الطّوسيّ 1 : 446 )
مثله الرّبيع . ( أبو حيّان 1 : 376 )
قتادة : أي عمل بهنّ فأتمّهنّ . ( الطّبريّ 1 : 529 )
مثله الرّبيع ( الطّوسيّ 1 : 446 ) ، وابن أبي اليمان ( أبو حيّان 1 : 376 ) ، والفرّاء ( 1 : 76 ) ، وابن قتيبة ( 63 ) .
الطّبريّ : فأتمّ إبراهيم الكلمات ، وإتمامه إيّاهنّ :
إكماله إيّاهنّ بالقيام للّه بما أوجب عليه فيهنّ ، وهو الوفاء الّذي قال اللّه جلّ ثناؤه :
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
النّجم :
37 ، يعني وفى بما عهد إليه بالكلمات ، فأمره به من فرائضه ومحنه فيها . ( 1 : 528 )
الطّوسيّ : قال البلخيّ : الضّمير في ( اتمّهنّ ) راجع إلى اللّه ، وهو اختيار الحسين بن عليّ المغربيّ .
قال البلخيّ : الكلمات هي الإمامة على ما قال مجاهد ، قال : لأنّ الكلام متّصل ، ولم يفصل بين قوله :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
البقرة : 124 ، وبين ما تقدّمه ب ( واو ) ، فأتمّهنّ اللّه بأن أوجب بها الإمامة له بطاعته ، واضطلاعه ، ومنع أن ينال العهد الظّالمين من ذرّيّته . ( 1 : 446 )
الزّمخشريّ : وقرأ أبو حنيفة رضي اللّه عنه ، وهي قراءة ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( إبراهيم ربّه ) رفع إبراهيم ونصب ربّه . [ إلى أن قال : ]
والمستكنّ في ( فاتمّهنّ ) في إحدى القراءتين ل ( إبراهيم ) بمعنى فقام بهنّ حقّ القيام وأدّاهنّ أحسن التّأدية ، من غير تفريط وتوان ، ونحوه :
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
النّجم : 37 ، وفي الأخرى للّه تعالى ، بمعنى فأعطاه ما طلبه لم ينقص منه شيئا . ( 1 : 309 )
مثله الفخر الرّازيّ ( 4 : 43 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 73 ) ، والنّيسابوريّ ( 1 : 437 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 1 : 80 ) ، والخازن ( 1 : 89 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 193 ) ، والبروسويّ ( 1 : 221 ) .
أبو حيّان : ( فاتمّهنّ ) الضّمير المستكنّ في
فَأَتَمَّهُنَّ
يظهر أنّه يعود إلى اللّه تعالى ، لأنّه هو المسند إليه الفعل قبله ، على طريق الفاعليّة ، ( فاتمّهنّ ) معطوف على ( ابتلى ) فالمناسب التّطابق في الضّمير .
وعلى هذا فالمعنى ، أي أكملهنّ له من غير نقص ، أو بيّنهنّ ؛ والبيان به يتمّ المعنى ويظهر ، أو يسّر له العمل بهنّ ، وقوّاه على إتمامهنّ ، أو أتمّ له أجورهنّ ، أو أدامهنّ سنّة فيه وفي عقبه إلى يوم الدّين ، أقوال خمسة .
ويحتمل أن يعود الضّمير المستكنّ على ( إبراهيم ) ، فالمعنى على هذا : أدامهنّ أو أقام بهنّ قاله الضّحّاك ، أو عمل بهنّ قاله يمان ، أو وفى بهنّ قاله الرّبيع ، أو أدّاهنّ قاله قتادة . خمسة أقوال تقرب من التّرادف ؛ إذ محصولها أنّه أتى بهنّ على الوجه المأمور به . ( 1 : 376 )
الآلوسيّ : الضّمير المنصوب للكلمات لا غير ، والمرفوع المستكنّ يحتمل أن يعود ل ( إبراهيم ) وأن يعود