تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فراسخ لا يقدرون أن يخرجوا ، ولا يهتدون سبيلا . ( 92 ) مجاهد : تاهت بنو إسرائيل أربعين سنة ، يصبحون حيث أمسوا ، ويمسون حيث أصبحوا في تيههم . ( الطّبريّ 6 : 185 ) نحوه الحسن . ( الطّبرسيّ 2 : 181 ) الإمام الباقر عليه السّلام : لمّا انتهى بهم موسى إلى الأرض المقدّسة قال لهم :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ * . . .
المائدة : 21 - 28 . [ إلى أن قال : ] فلمّا أبوا أن يدخلوها حرّمها اللّه عليهم ، فتاهوا في أربع فراسخ أربعين سنة يتيهون في الأرض ، فلا تأس على القوم الفاسقين . ( الإختصاص للمفيد : 265 ) الرّبيع : يعني يتحيّرون في المسافة الّتي بينهم وبينها ، لا يهتدون إلى الخروج منها ، وكان مقداره ستّة فراسخ . ( الطّبرسيّ 2 : 181 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في حديث قال : ] وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرّحيل فيرتحلون بالحداء والزّجر ، حتّى إذا أسحروا أمر اللّه الأرض فدارت بهم فيصبحوا في منزلهم الّذي ارتحلوا منه ، فيقولون : قد أخطأتم الطّريق ، فمكثوا بهذا أربعين سنة ، ونزل عليهم المنّ والسلوى حتّى هلكوا جميعا إلّا رجلين : يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وأبناؤهم ، وكانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ . فإذا أرادوا أن يرتحلوا ثبت ثيابهم عليهم وخفافهم ؛ وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكلّ سبط عين ، فإذا ارتحلوا رجع الماء فدخل في الحجر ، ووضع الحجر على الدّابّة . ( الإختصاص للمفيد : 265 ) مقاتل : كان مسافة الأرض الّتي تاهوا فيها ثلاثين فرسخا في عرض تسعة فراسخ . ( الآلوسيّ 6 : 109 ) أبو عبيدة : أي يحورون ويحارون ويضلّون . ( 1 : 160 ) الطّبريّ : يحارون فيها ويضلّون ، ومن ذلك قيل للرّجل الضّالّ عن سبيل الحقّ : تائه ، وكان تيههم ذلك أنّهم كانوا يصبحون أربعين سنة كلّ يوم جادّين في قدر ستّة فراسخ للخروج منه ، فيمسون في الموضع الّذي ابتدأوا السّير منه . ( 6 : 185 ) الزّجّاج : قيل : عذّبهم اللّه بأن مكثوا في التّيه أربعين سنة سيّارة لا يقرّهم قرار ، إلى أن مات البالغون الّذين عصوا اللّه ، ونشأ الصّغار وولد من لم يدخل في جملتهم في المعصية . وقيل : إنّ موسى وهارون كانا معهم في التّيه . قال بعضهم : لم يكن موسى وهارون في التّيه ، لأنّ التّيه عذاب والأنبياء لا يعذّبون . وجائز أن يكون كانا في التّيه وأنّ اللّه جلّ اسمه سهّل عليهما ذلك ، كما سهّل على إبراهيم النّار فجعلها عليه بردا وسلاما ، وشأنها الإحراق . ( 2 : 165 ) الطّوسيّ : فإن قيل : يجوز على جماعة عقلاء كثيرين أن يسيروا في فراسخ يسيرة فلا يهتدوا للخروج منها ؟ قلنا عنه جوابان : أحدهما : قال أبو عليّ : يكون ذلك بأن تحوّل الأرض