تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لطيف سريع الانهضام ، بل قيل : إنّه أصحّ الفواكه غذاء إذا أكل على الخلاء ولم يتبع بشيء ، وهو دواء كثير النّفع يفتح السّدد ويقوّى الكبد ، ويذهب الطّحال وعسر البول وهزال الكلى والخفقان والرّبو ، وعسر النّفس والسّعال ، وأوجاع الصّدر وخشونة القصبة ، إلى غير ذلك . [ ثمّ نقل حديث أبي ذرّ الّذي أورده الزّمخشريّ وقال : ] ولم أقف للمحدّثين على شيء في هذا الحديث ، لكن قال داود الطّبيب بعد سرد نبذة من خواصّ التّين : وفي نفعه من البواسير حديث حسن ، وذكر أنّ نفعه من النّقرس إذا دقّ مع دقيق الشّعير أو القمح أو الحلبة . وذكر أنّه حينئذ ينفع من الأورام الغليظة وأوجاع المفاصل ، وله مفردا ومركّبا خواصّ أخرى كثيرة ، وكذا لشجرته ، كما لا يخفى على من راجع كتب الطّبّ . ( 30 : 174 ) القاسميّ : [ نقل قول الطّبريّ وقال : ] وفيه نظر ، لأنّ من حفظ حجّة على من لم يحفظ . كيف وجبل الزّيتون هو من جبال فلسطين ، معروف ذلك عند علماء أهل الكتاب والمؤلّفين في تقويم البلاد . قال صاحب « الذّخيرة » في تعداد جبال فلسطين : ويتّصل بجبال إسرائيل جبل الزّيتون . قال : وقد دعي كذلك لكثرة الزّيتون ، وهو قريب المسافة من أورشليم ، وفيه صعد المسيح لكي يرتفع إلى السّماء ، انتهى . ويسمّى أيضا طور زيتا إلى الآن ، على أنّ فيما صوّبه ابن جرير ، تبقى المناسبة بينهما وبين طور سينين والبلد الأمين ، وحكمة جمعهما معهما في نسق واحد غير مفهومة ، كما قاله الإمام . فالأرجح أنّهما موضعان أو موضع واحد معظّم ، ويكون المقسم به ثلاثة مواضع مقدّسة . [ ثمّ ذكر قول ابن كثير الّذي تقدّم ] ( 17 : 6196 ) المراغيّ : المراد ب ( التّين ) كما قال الأستاذ الإمام هنا : عهد الإنسان الأوّل الّذي كان يستظلّ فيه بورق التّين حينما كان يسكن الجنّة ، والمراد ب ( الزّيتون ) : عهد نوح عليه السّلام وذرّيّته حينما أرسل الطّير فحمل إليه ورقة من شجر الزّيتون ، فاستبشر وعلم بأنّ الطّوفان انحسر عن الأرض . ( 30 : 193 ) عزّة دروزة : ولقد تعدّدت الأقوال في التّين والزّيتون ، فمن قائل : إنّهما الثّمرتان المعروفتان ، وإنّ اللّه قد أقسم بهما لمنافعهما الكثيرة . ومن قائل : إنّ ( التّين ) ترمز إلى مسجد دمشق ، ( والزّيتون ) إلى مسجد القدس ، فضلا عن أقوال أخرى فيها تكلّف وغرابة . والّذي يتبادر لنا أنّه قد أريد بهما الإشارة إلى فلسطين الّتي كانت منذ القديم مشهورة بكروم التّين والزّيتون - وكان هذا ممّا يعرفه السّامعون أيضا - والّتي بعث فيها عيسى عليه السّلام وأنبياء عديدون قبله ، وأنّه بذلك يتمّ التّساوق في أعلام القسم الرّبّانيّ ؛ حيث يكون اللّه عزّ وجلّ قد أقسم بالأماكن الثّلاثة الّتي شرّفها برسالاته ووحيه ، وهي مكّة وفلسطين وطور سيناء . ( 1 : 262 ) الطّباطبائيّ : [ اكتفى بنقل بعض أقوال السّابقين ] ( 20 : 319 ) عبد الكريم الخطيب : أختلف في معنى
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
وكثرت مقولات المفسّرين فيهما ، ويروون عن ابن عبّاس أنّه قال فيهما : « هو تينكم الّذي تأكلون ،