تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بأنّ فيها حكم اللّه كما في سورة المائدة . وبهذا يجمع بين الآيات الواردة في التّوراة وبين المعقول والمعروف في تاريخ القوم . ( 3 : 155 ) المراغيّ : و « التّوراة » كلمة عبريّة ، معناها الشّريعة . ويريد بها اليهود خمسة أسفار ، يقولون : إنّ موسى كتبها ، وهي : سفر التّكوين ، وسفر الخروج ، وسفر اللّاويّين ، وسفر العدد ، وسفر تثنية الاشتراع ، ويريد بها النّصارى جميع الكتب الّتي تسمّى العهد العتيق ، وهي كتب الأنبياء وتاريخ قضاة بني إسرائيل وملوكهم قبل المسيح ، وقد يطلقونه عليها وعلى العهد الجديد معا ، وهو المعبّر عنه ب « الإنجيل » . ويريد بها القرآن : ما أنزل على موسى ليبلّغه قومه . ( 3 : 92 ) محمّد جواد مغنيّه : يطلق القرآن لفظ « التّوراة » على ما أنزله اللّه تعالى من الوحي على موسى عليه السّلام ، ويطلق لفظ « الإنجيل » على الوحي الّذي أنزله على عيسى عليه السّلام . ولكنّ القرآن قد بيّن وسجّل أنّ ( التّورية والإنجيل ) اللّذين يعترف بهما هما غير التّوراة والإنجيل الموجودين الآن عند اليهود والنّصارى . قال تعالى في الآية ( 45 ) من سورة النّساء :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
وقال في الآية ( 14 ) من سورة المائدة :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
وفي الآية ( 15 ) من السّورة المذكورة :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ .
والمبشّرون المسيحيّون أعرف النّاس بهذه الحقيقة ، ومع ذلك يدلّسون ويوهمون العوامّ بأنّ القرآن يعترف بالتّوراة والإنجيل اللّذين لعبت بهما يد التّحريف . إنّ القرآن بكامله هو كلام واحد ، وجملة واحدة ، لا يجوز الإيمان ببعضه والكفر ببعضه الآخر . و « التّوراة » كلمة عبرانيّة ، ومعناها الشّريعة ، وتطلق عند أهل الكتاب على خمسة أسفار : الأوّل : سفر التّكوين ، وفيه الكلام عن بدء الخليقة ، وأخبار الأنبياء . والثّاني : سفر الخروج ، وفيه تاريخ بني إسرائيل وقصّة موسى . الثّالث : سفر التّثنية ، وفيه أحكام الشّريعة اليهوديّة . الرّابع : سفر اللّاويّين ، واللّاويّون هم نسل لاوي أحد أبناء يعقوب ، وفيه العبادات والمحرّمات من الطّيور والحيوانات . الخامس : سفر العدد ، وفيه إحصاء لقبائل لبني إسرائيل وجيوشهم . وهذه الأسفار الخمسة هي من مجموعة أسفار تبلغ تسعة وثلاثين سفرا ، ويطلق النّصارى عليها اسم : العهد القديم . ( 2 : 6 ) مكارم الشّيرازيّ : « التّوراة » لفظة عبريّة ، تعني « الشّريعة والقانون » . وأطلقت على الكتاب الّذي أنزل اللّه على موسى بن عمران عليه السّلام ، وقد تطلق أيضا على مجموعة كتب العهد القديم ، أو أسفاره الخمسة . إنّ مجموعة كتب العهد القديم تتألّف من التّوراة وعدد من الكتب الأخرى . و « التّوراة » تتألّف من خمسة أقسام ، كلّ قسم يسمّى « سفرا » وهي : سفر التّكوين ، وسفر الخروج ، وسفر لاوي ، وسفر الأعداد ، وسفر