تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فلا مستند في هذا الأثر لابن حزم وأضرابه ، كما لا يخفى . ( 28 : 158 - 160 ) القاسميّ : أي توبة ترقع الخروق ، وترتق الفتوق ، وتصلح الفاسد ، وتسدّ الخلل ، من « النّصح » بمعنى الخياطة . أو توبة خالصة عن شوب الميل إلى الحال الّذي تاب عنه ، والنّظر إليه بعدم الالتفات ، وقطع النّظر عنه . ( 16 : 5868 ) عزّة دروزة : التّوبة الّتي ينصح الإنسان بها نفسه أي ينقذها ، وهي التّوبة الّتي يندم بها صاحبها عمّا فرط منه ، ويعتزم على عدم العودة . ( 10 : 150 ) الطّباطبائيّ : التّوبة النّصوح : ما يصرف صاحبه عن العود إلى المعصية ، أو ما يخلص العبد للرّجوع عن الذّنب فلا يرجع إلى ما تاب منه . ( 19 : 335 ) عبد الكريم الخطيب : والتّوبة النّصوح : هي التّوبة الصّادرة عن قلب مفعم بالنّدم ، وعن ضمير مثقل بما خالطه من إثم ، ومن وراء ذلك عزيمة صادقة ونيّة منعقدة على عدم العودة ، لما كان منه التّوبة . ( 14 : 1033 ) فضل اللّه : وهي التّوبة الحقيقيّة الّتي تتحرّك من النّدم العميق على ما أسلفتموه من عمل لا يرضي اللّه ، ومن العزم الأكيد على عدم العودة إليه في المستقبل ، والتّخطيط للسّير في الخطّ المستقيم في طاعة اللّه . ( 22 : 322 ) مكارم الشّيرازيّ : نعم إنّ أوّل خطوة على طريق النّجاة هي التّوبة والإقلاع عن الذّنب ، التّوبة الّتي يكون هدفها رضا اللّه والخوف منه ، التّوبة الخالصة من أيّ هدف آخر كالخوف من الآثار الإجتماعيّة والآثار الدّنيويّة للذّنوب ، وأخيرا التّوبة الّتي يفارق بها الإنسان الذّنب ، ويتركه إلى الأبد . ومن المعلوم أنّ حقيقة التّوبة إنّما هي النّدم على الذّنب . وشرطها التّصميم على التّرك في المستقبل . وأمّا إذا كان العمل قابلا لأن يجبر ويعوّض فلابدّ من الجبران والتّعويض ، والتّعبير ب
يُكَفِّرَ عَنْكُمْ
التّحريم : 8 ، إشارة إلى هذا المعنى . وبناء على هذا يمكننا تلخيص أركان التّوبة بخمسة أمور : ترك الذّنب ، النّدم ، التّصميم على الاجتناب في المستقبل ، جبران ما مضى ، الاستغفار . « نصوح » من مادّة « نصح » بمعنى طلب الخير بإخلاص ، ولذلك يقال للعسل الخالص بأنّه « ناصح » والّذي يطلب الخير حقّا يجب أن يقرن طلبه بالعزم على التّرك ، و « التّوبة » تستبطن كلا المعنيين . وأمّا حول المعنى الحقيقيّ للتّوبة النّصوح فقد وردت تفاسير مختلفة ومتعدّدة حتّى قال البعض : إنّها بلغت ( 23 ) تفسيرا . غير أنّ جميع هذه التّفاسير تجتمع على محور واحد ، هو حقيقة التّوبة وفروعها ، والأمور المتعلّقة بها ، وشرائطها المختلفة . من هذه التّفاسير القول : بأنّ التّوبة النّصوح يجب أن تتوفّر فيها أربعة شروط : النّدم الدّاخليّ ، الاستغفار باللّسان ، ترك الذّنب ، والتّصميم على الاجتناب في المستقبل . وقال البعض الآخر : بأنّها - أي التّوبة النّصوح - ذات شروط ثلاثة : الخوف من أنّها لا تقبل ، والاستمرار
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 136 | مجمع البحوث الاسلامية