حذف مضاف جاز ، أي صاحب توبة من اللّه . ( 1 : 381 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 237 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 326 ) ، والسّمين الحلبيّ ( 2 : 415 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 323 ) .
القرطبيّ : نصب على المصدر ، ومعناه رجوعا .
وإنّما مسّت حاجة المخطئ إلى التّوبة ، لأنّه لم يتحرّز ، وكان من حقّه أن يتحفّظ .
وقيل : أي فليأت بالصّيام تخفيفا من اللّه تعالى عليه بقبول الصّوم بدلا عن الرّقبة ، ومنه قوله تعالى :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ
البقرة : 187 ، أي خفّف ، وقوله تعالى :
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ
المزّمّل : 20 . ( 5 : 328 )
النّيسابوريّ : جذبة منه . ( 5 : 130 )
أبو السّعود : نصب على أنّه مفعول له ، أي شرع لكم ذلك توبة ، أي قبولا لها ، من تاب اللّه عليه ، إذا قبل توبته ، أو مصدر مؤكّد لفعل محذوف ، أي تاب عليكم توبة .
وقيل : على أنّه حال من الضّمير المجرور في ( عليه ) بحذف المضاف ، أي فعليه صيام شهرين حال كونه ذا توبة . ( 2 : 179 )
نحوه المشهديّ ( 2 : 574 ) ، والشّوكانيّ ( 1 : 636 ) ، والآلوسيّ ( 5 : 114 ) .
رشيد رضا : أي شرع اللّه لكم ما ذكر توبة منه عليكم ، فهو يريد به أن يتوب عليكم لتتوبوا وتطهّر نفوسكم من التّهاون وقلّة التّحرّي الّتي تفضي إلى قتل الخطأ . ( 5 : 337 )
نحوه المراغيّ . ( 5 : 122 )
الطّباطبائيّ :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
إلخ ، أي هذا الحكم وهو إيجاب الصّيام توبة وعطف رحمة من اللّه لفاقد الرّقبة ، وينطبق على التّخفيف ، فالحكم تخفيف من اللّه في حقّ غير المستطيع .
ويمكن أن يكون قوله : ( توبة ) قيدا راجعا إلى جميع ما ذكر في الآية من الكفّارة ، أعني قوله :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
إلخ ، والمعنى : أنّ جعل الكفّارة للقاتل خطأ توبة وعناية من اللّه للقاتل فيما لحقه من درن هذا الفعل قطعا ، وليتحفّظ على نفسه في عدم المحاباة في المبادرة إلى القتل ، نظير قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
البقرة :
179 .
وكذا هو توبة من اللّه للمجتمع وعناية لهم ؛ حيث يزيد به في أحرارهم واحدا بعد ما فقدوا واحدا ، ويرمّم ما ورد على أهل المقتول من الضّرر المالي بالدّية المسلّمة .
( 5 : 40 )
عبد الكريم الخطيب : أي أنّ صيام هذين الشّهرين لأجل التّوبة المتنزّلة على القاتل من اللّه ، والرّحمة به من أن يقتل نفسه أسفا وندما ؛ إذ علم اللّه أنّه لم يعمد إلى القتل ، فاقتضت حكمته تعالى أن يرحم هذا القاتل ، ويجعل له من همّه فرجا ، ومن ضيقه مخرجا .
( 3 : 864 )
مكارم الشّيرازيّ : والعبارة الأخيرة من الآية الكريمة الّتي هي ( توبة من اللّه ) قد تكون إشارة إلى أنّ وقوع الخطأ يكون غالبا بسبب التّهاون وقلّة الحذر ، وإنّ الخطأ إذا كان كبيرا كالقتل يجب التّعويض عنه أوّلا وإرضاء أهل القتيل ، لكي تشمل القاتل أو الخاطئ بعد