وما ذكره ربّما اتّفق في الآحاد . . . ( 3 : 293 )
الواحديّ : أي اعملوا بما أوجبه للتّوبة من اللّه ، أي ليقبل اللّه توبتكم فيما اقترفتموه من ذنوبكم . ( 2 : 95 )
البغويّ : أي جعل اللّه ذلك توبة القاتل الخطأ .
( 1 : 676 )
مثله الخازن . ( 1 : 478 )
الزّمخشريّ : قبولا من اللّه ورحمة منه ، من تاب اللّه عليه ، إذا قبل توبته ، يعني شرع ذلك توبة منه . أو نقلكم من الرّقبة إلى الصّوم توبة منه . ( 1 : 554 )
نحوه النّسفيّ . ( 1 : 244 )
ابن عطيّة : ( توبة ) نصب على المصدر ، ومعناه رجوعا بكم إلى التّيسير والتّسهيل . ( 2 : 94 )
الطّبرسيّ : أي ليتوب اللّه به عليكم ، فتكون التّوبة من فعل اللّه .
وقيل : إنّ المراد بالتّوبة هنا : التّخفيف من اللّه ، لأنّ اللّه إنّما جوّز للقاتل العدول إلى الصّيام تخفيفا عليه ، ويكون كقوله تعالى :
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ
المزّمّل : 20 . ( 2 : 91 )
الفخر الرّازيّ : قوله :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
انتصب بمعنى صيام ما تقدّم ، كأنّه قيل : اعملوا بما أوجب اللّه عليكم لأجل التّوبة من اللّه ، أي ليقبل اللّه توبتكم ، وهو كما يقال : فعلت كذا حذر الشّرّ .
فإن قيل : قتل الخطأ لا يكون معصية ، فما معنى قوله :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ؟
قلنا : فيه وجوه : الأوّل : أنّ فيه نوعين من التّقصير ، فإنّ الظّاهر أنّه لو بالغ في الاحتياط لم يصدر عنه ذلك الفعل ، ألا ترى أنّ من قتل مسلما على ظنّ أنّه كافر حربيّ ، فلو أنّه بالغ في الاحتياط والاستكشاف فالظّاهر أنّه لا يقع فيه . ومن رمى إلى صيد فأخطأ وأصاب إنسانا ، فلو احتاط فلا يرمي إلّا في موضع يقطع بأنّه ليس هناك إنسان فإنّه لا يقع في تلك الواقعة ، فقوله :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
تنبيه على أنّه كان مقصّرا في ترك الاحتياط .
الوجه الثّاني في الجواب : أنّ قوله :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
راجع إلى أنّه تعالى أذن له في إقامة الصّوم مقام الإعتاق عند العجز عنه ؛ وذلك لأنّ اللّه تعالى إذا تاب على المذنب فقد خفّف عنه ، فلمّا كان التّخفيف من لوازم التّوبة أطلق لفظ التّوبة لإرادة التّخفيف ، إطلاقا لاسم الملزوم على اللّازم .
الوجه الثّالث في الجواب : أنّ المؤمن إذا اتّفق له مثل هذا الخطأ فإنّه يندم ، ويتمنّى أن لا يكون ذلك ممّا وقع ، فسمّى اللّه تعالى ذلك : النّدم ، وذلك التّمنّي : توبة .
( 10 : 236 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 260 )
العكبريّ : ( توبة ) مفعول من أجله ، والتّقدير :
شرع ذلك لكم توبة منه . ولا يجوز أن يكون العامل فيه صوم ، إلّا على تقدير حذف مضاف ، تقديره : لوقوع توبة ، أو لحصول توبة من اللّه .
وقيل : هو مصدر منصوب بفعل محذوف ، تقديره :
تاب عليكم توبة منه .
ولا يجوز أن يكون في موضع الحال ، لأنّك لو قلت :
فعليه صيام شهرين تائبا من اللّه ، لم يجز . فإن قدّرت